اِنقُشْ على جَمْرِ اللَّظى ما شِئْتَ لي
واكْتُبْ حُروفَكَ بالعُلا يا عَنْتَرَهْ
لا تَسْأَلَنْ أصْلَ الفَتى أو مَظْهَرًا
فالمَرْءُ يُعْرَفُ بِالفَعالِ المُثْمِرَهْ
إِنَّ المَكارِمَ في النُّفوسِ، وإنَّما
تَسْمو المَراجِلُ بالوَفاءِ وبِالذُّرَى
فامْضِ بِرَكْبِكَ لا تُهابُ عَواصِفًا
واجْعَلْ يَقينَكَ في الإلَهِ هوَ الذُّرَى
فَتَّشْتُ في بَطْنِ السُّطورِ مُكابِدًا
فَوَجَدْتُ جُرْحي بَيْنَ حَرْفيَ مِحْبَرَهْ
ونَقَشْتُ حَرْفي في الصُّخورِ كَأَنَّني
أَرْثي زَمانًا قَدْ تَبَدَّلَ وافْتَرَى
حَتّى غَدَتْ أرْضُ المَشاعِرِ بَلْقَعًا
فيها الجَفافُ، ولا نَسيمَ ولا ثَرَى
والقَلْبُ أَضْناهُ الجَفا وتَكَسَّرَتْ
فيهِ الأَمانِي، تَسْتَجيرُ المَعْذِرَهْ
أَمْضَيْتُ عُمْري في اغْتِرابٍ صامِتٍ
حَتّى غَدا دَرْبي غَريبًا في المَدَى
ومَضى قِطارُ العُمْرِ لا يَلْوي على
أحَدٍ، ولا يَرْجو مِنَ الماضي صَدَى
أَمْشي بِعَزْمي، لا أَعِيشُ على الأَسَى
وتَرَكْتُ قَلْبي بَيْنَ حَبّاتِ النَّدَى
بقلمي
محمد ذيب
8/8/2026
