تسجل الشركات الناشئة المبنية على الذكاء الاصطناعي في المملكة معدلات متقدمة في النمو التجاري والتخطيط الاستراتيجي، متفوقة في عدد من المؤشرات على نظيراتها إقليميًا وعالميًا، وفق تقرير حديث صادر عن Amazon Web Services.
واعتمد تقرير «Engines of Growth» على استطلاع شمل 3,413 مؤسسًا وقياديًا في شركات ناشئة عبر 20 دولة، لدراسة الشركات التي تأسست منذ البداية حول تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ولا يتجاوز عمرها خمس سنوات.
72% تمتلك استراتيجية رسمية للذكاء الاصطناعي
أظهر التقرير أن 72% من الشركات السعودية الناشئة المبنية على الذكاء الاصطناعي تمتلك استراتيجية رسمية للذكاء الاصطناعي، مقابل متوسط عالمي يبلغ 68% لهذه الفئة من الشركات.
وتشير النتائج إلى أن الفارق لا يقتصر على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وإنما يمتد إلى بناء نماذج الأعمال والمنتجات والعمليات التشغيلية حول إمكانات التقنية منذ تأسيس الشركة.
نمو سنوي في الإيرادات يصل إلى 150%
سجلت الشركات السعودية المبنية على الذكاء الاصطناعي متوسط نمو سنوي في الإيرادات بلغ 150%، مقارنة بـ62% للشركات الناشئة السعودية بشكل عام.
ويقترب هذا المعدل من المتوسط العالمي للشركات المبنية على الذكاء الاصطناعي، والبالغ 156%.
كما كشف التقرير أن هذه الشركات في المملكة أكثر احتمالًا بنحو 5 مرات من الشركات الناشئة التقليدية لتحقيق إيرادات سنوية تتجاوز مليون دولار.
إنتاجية مرتفعة لكل موظف
تظهر البيانات أيضًا ارتفاع مستويات الإنتاجية، إذ تحقق 48% من الشركات السعودية المبنية على الذكاء الاصطناعي أكثر من 400 ألف دولار من الإيرادات لكل موظف.
وتنخفض النسبة إلى 28% فقط عند احتساب الشركات الناشئة السعودية بشكل عام.
وتدعم هذه الأرقام إحدى أبرز نتائج التقرير عالميًا، وهي قدرة الشركات التي تأسست حول الذكاء الاصطناعي على التوسع والوصول إلى مراحل تجارية رئيسية بعدد أقل من الموظفين وفي فترات زمنية أقصر.
98% تعتمد الخدمات السحابية
يمثل الاعتماد على البنية السحابية سمة رئيسية لهذه الشركات، حيث دمجت 98% منها الخدمات السحابية في عملياتها، مقارنة بـ75% من الشركات الناشئة التقليدية في المملكة.
كما طورت 63% من الشركات السعودية المبنية على الذكاء الاصطناعي قدرات خاصة بها في المجال، بما يشمل نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة، مقابل 35% من إجمالي الشركات الناشئة السعودية.
ويستخدم 45% منها الذكاء الاصطناعي بصورة مكثفة في عمليات البحث والتطوير.
من استخدام الذكاء الاصطناعي إلى بناء الشركة حوله
قال عمرو المصري، المسؤول عن AWS في المملكة، إن الاختلاف الأساسي لا يتمثل في ما إذا كانت الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي، وإنما في كيفية استخدامه.
فبينما تضيف الشركات التقليدية أدوات الذكاء الاصطناعي إلى عمليات قائمة بالفعل، تبدأ الشركات AI-native من قدرات التقنية نفسها ثم تبني نموذج أعمالها وعملياتها ومنتجاتها حول تلك الإمكانات.
ويرى التقرير أن هذا النوع من الشركات يمثل حلقة وصل متنامية بين أحدث ابتكارات الذكاء الاصطناعي والتحول الذي تشهده المؤسسات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويرتبط هذا النمو بالاستثمارات التي تشهدها المملكة في البنية التحتية الرقمية وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ودعم الشركات الناشئة والأطر التنظيمية، ضمن مساعيها لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

