هيئة التراث تكشف عن شواهد معمارية جديدة في موقع “حليّت الأثري” بالدوادمي

هيئة التراث تكشف عن شواهد معمارية جديدة في موقع "حليّت الأثري" بالدوادمي

كشفت هيئة التراث عن نتائج الموسم الرابع من أعمال التنقيب في موقع “حليّت الأثري” بمحافظة الدوادمي، والتي أسفرت عن اكتشافات معمارية وأثرية جديدة تؤكد أهمية الموقع كأحد أقدم مراكز تعدين الذهب في الجزيرة العربية، وتسلط الضوء على دوره الاقتصادي والحضاري خلال صدر الإسلام.

وأوضحت الهيئة أن أعمال التنقيب كشفت عن أجزاء من مستوطنة إسلامية متكاملة ضمت مسجدًا وأسواقًا وورش عمل، في دليل واضح على أن الموقع لم يكن مجرد منجم لاستخراج الذهب، بل مجتمعًا متكاملًا شهد نشاطًا اقتصاديًا وتجاريًا مزدهرًا قبل أكثر من ثلاثة عشر قرنًا.

وشملت الاكتشافات العثور على 18 وحدة معمارية، إضافة إلى وزنة حجرية منقوش عليها كلمة “رطل”، ما يعكس استخدام أنظمة دقيقة للقياس في المعاملات التجارية آنذاك، ويؤكد تطور النشاط التجاري في الموقع خلال تلك الحقبة.

كما عثر فريق التنقيب على مجموعة من اللقى الأثرية، تضمنت أواني وأدوات فخارية وحجرية وزجاجية، إلى جانب حُلي وأدوات للزينة، وهي مكتشفات تقدم صورة متكاملة عن الحياة اليومية للسكان، وطبيعة الأنشطة المرتبطة بتعدين الذهب والصناعات والحرف المختلفة.

وأكدت هيئة التراث أن هذه النتائج تضيف بعدًا جديدًا لفهم تاريخ التعدين والتجارة في الجزيرة العربية، وتعزز من القيمة التاريخية لموقع “حليّت”، الذي يمثل شاهدًا مهمًا على تطور المجتمعات الإسلامية المبكرة ودورها في دعم النشاط الاقتصادي.

وتأتي هذه الاكتشافات ضمن جهود المملكة لحماية المواقع الأثرية، وتوثيق تاريخها الحضاري، وإبراز الإرث الثقافي الغني الذي تزخر به مختلف مناطقها، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في المحافظة على التراث الوطني وتعزيز السياحة الثقافية.