واصلت المملكة تعزيز جهودها في حماية إرثها الحضاري، بعدما أعلنت هيئة التراث تسجيل 1173 موقعًا أثريًا جديدًا في السجل الوطني للآثار، ليرتفع إجمالي المواقع الأثرية المسجلة في المملكة إلى 14,164 موقعًا، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بحصر وتوثيق المواقع التاريخية وصونها وفق أعلى المعايير العلمية.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن برامج الهيئة الرامية إلى حماية التراث الوطني، وتطوير قاعدة بيانات شاملة للمواقع الأثرية، بما يدعم أعمال البحث العلمي، ويعزز حضور المملكة على خريطة التراث العالمي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
المدينة المنورة تتصدر بعدد المواقع الجديدة
سجلت منطقة المدينة المنورة أعلى عدد من المواقع الأثرية الجديدة، بإضافة 388 موقعًا، ليرتفع إجمالي المواقع المسجلة فيها إلى 2128 موقعًا، ما يعكس غنى المنطقة بالمواقع التاريخية والأثرية ذات القيمة الحضارية.
وجاءت منطقة تبوك في المرتبة الثانية بعد تسجيل 209 مواقع جديدة، ليصل إجمالي مواقعها الأثرية إلى 1387 موقعًا، في تأكيد على ما تزخر به المنطقة من شواهد تاريخية تعود إلى حقب زمنية مختلفة.
نجران والجوف وحائل تواصل تعزيز رصيدها الأثري
شهدت منطقة نجران تسجيل 186 موقعًا أثريًا جديدًا، ليرتفع إجمالي المواقع المسجلة فيها إلى 478 موقعًا.
كما أضيف 131 موقعًا في منطقة الجوف، ليصل إجمالي المواقع إلى 699 موقعًا، بينما سجلت منطقة حائل 130 موقعًا جديدًا، ليرتفع إجمالي مواقعها الأثرية إلى 1030 موقعًا.
وتؤكد هذه الأرقام اتساع الرقعة الأثرية في مختلف مناطق المملكة، ونجاح أعمال المسح والتوثيق التي تنفذها هيئة التراث.
مواقع جديدة في مكة المكرمة وعسير
وفي منطقة مكة المكرمة، سجلت الهيئة 87 موقعًا أثريًا جديدًا، ليرتفع إجمالي المواقع إلى 1306 مواقع.
كما أضيف 42 موقعًا جديدًا في منطقة عسير، ليصل إجمالي المواقع الأثرية المسجلة فيها إلى 901 موقع، في إطار استمرار أعمال الحصر والتوثيق في مختلف مناطق المملكة.
حماية الإرث الحضاري للأجيال القادمة
أكدت هيئة التراث أن تسجيل المواقع الجديدة يأتي ضمن استراتيجية وطنية متواصلة تهدف إلى توثيق المواقع الأثرية، وحمايتها من التعديات، والمحافظة عليها باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية للمملكة.
كما تسهم هذه الجهود في إثراء قاعدة البيانات الوطنية للآثار، ودعم الدراسات والأبحاث العلمية، وتعزيز فرص الاستثمار الثقافي والسياحي، إلى جانب التعريف بتاريخ المملكة العريق وإبرازه محليًا ودوليًا.
ويعكس ارتفاع عدد المواقع المسجلة إلى أكثر من 14 ألف موقع أثري حجم التنوع الحضاري الذي تزخر به المملكة، ويؤكد مكانتها كواحدة من أغنى دول المنطقة بالمواقع التاريخية التي تمتد عبر آلاف السنين.
