استقبل ميناء نيوم أول سفينة محملة بالقمح لتفريغ شحنتها، في خطوة تمثل إنجازًا جديدًا ضمن جهود المملكة لتطوير منظومتها اللوجستية وتعزيز الأمن الغذائي، وذلك بالتعاون بين الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب “سابل” ومشروع نيوم.
وبلغت حمولة السفينة نحو 66 ألف طن من القمح، لتكون أول عملية تفريغ للحبوب عبر ميناء نيوم، الذي يواصل ترسيخ مكانته بوصفه أحد الموانئ الواعدة على ساحل البحر الأحمر.
تعزيز كفاءة توزيع الحبوب
أوضحت شركة “سابل” أن استخدام ميناء نيوم سيسهم في تسريع وصول شحنات الحبوب إلى فروعها في المناطق الشمالية، بما يشمل تبوك والجوف وحائل والقصيم، وهو ما يعزز كفاءة عمليات التوزيع ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأضافت الشركة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تنويع المنافذ اللوجستية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، بما يضمن استمرارية العمليات التشغيلية ورفع كفاءة إيصال المنتجات إلى مختلف المناطق.
خطوة تدعم الأمن الغذائي
وأكدت “سابل” أن المبادرة تمثل امتدادًا لجهودها في تطوير منظومة إمدادات الحبوب من خلال توسيع الشراكات وتبني حلول لوجستية متقدمة، بما يسهم في تعزيز موثوقية سلاسل الإمداد ودعم مستهدفات الأمن الغذائي في المملكة.
وتنسجم هذه الخطوة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى بناء منظومة لوجستية متقدمة قادرة على دعم التنمية الاقتصادية وضمان استدامة توفير السلع الأساسية.
ميناء نيوم يعزز الربط بين ثلاث قارات
ويواصل مشروع نيوم تطوير الميناء ليصبح مركزًا لوجستيًا متكاملًا يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا عبر شبكة من الموانئ والممرات البحرية والبرية.
ومن المتوقع أن يقدم الميناء خدمات متكاملة تشمل مناولة البضائع، والشحن البري إلى المناطق الداخلية، والشحن البحري الساحلي، إضافة إلى حلول النقل متعدد الوسائط التي تربط مختلف مناطق المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط.
ويمثل استقبال أول شحنة قمح عبر ميناء نيوم خطوة جديدة تعكس التطور المتسارع في قطاع الخدمات اللوجستية بالمملكة، وتعزز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتجارة وسلاسل الإمداد.

