الدفاع الجوي اعترض ودمر 3 صواريخ باليستية، بهذه الكلمات المقتضبة أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، إحباط صواريخ أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية. ويأتي البيان خاتمةً لأربعة أيام تتابعت فيها بيانات الاعتراض الرسمية، ورافقتها إدانات إسلامية واسعة كان أبرزها موقف الأزهر الشريف. وهذا تسلسل ما جرى كما ورد في البيانات الرسمية.
مساء السبت 24 أكتوبر، أعلن المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني التعامل مع شظايا ناتجة عن اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدًا تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، دون أن يذكر البيان أي إصابات. وكان اليوم نفسه قد شهد قبل الظهر اعتراض صاروخين آخرين كانا متجهين إلى الطائف وينبع.
بحلول ظهر الأحد 25 أكتوبر، كانت رابطة العالم الإسلامي قد عدّت استهداف المنطقتين انتهاكًا لحرمة الدين، فيما دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف موحد، بحسب ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط.
يوم الاثنين 26 أكتوبر، جدد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إدانته لاستمرار الهجمات على مكة المكرمة والمدينة المنورة وما حولهما والمنشآت المدنية في المملكة، وذكر أن دفاعات المملكة اعترضت آخرها قرب المشاعر المقدسة. وعبّر عن رفضه القاطع لكل ما يمس حرمة البقاع المقدسة أو يعرّض «أمن المملكة وسلامة مواطنيها وقاصديها للخطر». كما دعا الأزهر إلى الإسراع بتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة من حكماء الأمة لاحتواء الأزمات في المنطقة. وفي اليوم ذاته أعلن التحالف اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة وتدميرها في منطقة الرياض والمنطقة الجنوبية.
في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 27 أكتوبر، أطلق الدفاع المدني عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر تنبيهات لسكان محافظة الخرج والمنطقة الشرقية، ثم صدر بيان التحالف عن الصواريخ الثلاثة، وأعقبه بيان ثانٍ عن اعتراض أربع طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية وتدميرها.
عقب ذلك، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر، داعيًا السكان إلى مواصلة اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائيًا، والاتصال بالرقم 911 في حالات الطوارئ فقط. ولم تتضمن البيانات الرسمية الصادرة حتى الآن أي إشارة إلى إصابات.

