مطار الملك خالد الدولي يطلق المرحلة الأولى من مشروع «المطار الصامت» لتعزيز تجربة السفر الرقمية

مطار الملك خالد الدولي يطلق المرحلة الأولى من مشروع «المطار الصامت» لتعزيز تجربة السفر الرقمية

بدأ مطار الملك خالد الدولي في الرياض تطبيق المرحلة الأولى من مشروع «المطار الصامت»، في خطوة تستهدف توفير بيئة أكثر هدوءاً وراحة للمسافرين، مع تعزيز الاعتماد على الشاشات والقنوات الرقمية في إيصال المعلومات المتعلقة بالرحلات داخل المطار.

تقليص النداءات الصوتية في الصالة الدولية 5

بدأ التطبيق التدريجي للمشروع في الصالة الدولية 5، حيث جرى تقليل النداءات الصوتية العامة وحصرها في بوابات المغادرة، بينما يعتمد المسافرون بشكل أكبر على شاشات المعلومات والقنوات الرقمية لمتابعة بيانات الرحلات والإرشادات التشغيلية.

ويهدف هذا التوجه إلى الحد من الضوضاء الناتجة عن الإعلانات الصوتية المتكررة، وتوفير تجربة أكثر هدوءاً وانسيابية، مع الحفاظ على وصول المسافرين إلى المعلومات المهمة في الوقت المناسب.

ويمثل المشروع تحولاً في طريقة تقديم المعلومات داخل المطار، إذ يركز على استخدام الوسائل الرقمية باعتبارها قناة رئيسية لإرشاد المسافرين ومتابعة مستجدات الرحلات، بدلاً من الاعتماد الواسع على النداءات الصوتية.

خطوة جديدة في تطوير تجربة المسافرين

يأتي إطلاق «المطار الصامت» ضمن جهود مطار الملك خالد الدولي لتطوير تجربة المسافرين ورفع مستوى الخدمات المقدمة، بما يتماشى مع التحولات التي يشهدها قطاع الطيران في المملكة.

ويعكس الاعتماد المتزايد على القنوات الرقمية توجهاً نحو جعل رحلة المسافر أكثر اعتماداً على المعلومات المرئية والفورية، بدءاً من متابعة حالة الرحلة وحتى الوصول إلى بوابة المغادرة.

كما يمكن لهذا النموذج أن يوفر بيئة أكثر ملاءمة للمسافرين الذين يفضلون متابعة المعلومات عبر الشاشات والتطبيقات والقنوات الرقمية، مع تقليل الاعتماد على الإعلانات الصوتية التي قد تزيد من مستوى الضوضاء داخل صالات السفر.

مطار الملك خالد يعزز حضوره العالمي

ويتزامن إطلاق المشروع مع سلسلة من الإنجازات الدولية التي حققها مطار الملك خالد الدولي خلال عام 2026.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، حصل المطار في جوائز Skytrax العالمية للمطارات لعام 2026 على جائزة «أفضل مطار تطوراً في العالم» من بين أكثر من 560 مطاراً حول العالم، كما فاز بجائزة أفضل مطار في فئة المطارات التي تستقبل بين 30 و40 مليون مسافر سنوياً.

كما احتل المطار المرتبة 14 في قائمة أفضل 100 مطار في العالم، إلى جانب حصوله على المركز الثاني في فئة أفضل طاقم بشري بالمطارات في الشرق الأوسط. وأعلنت هذه الجوائز خلال حفل جوائز Skytrax العالمي الذي أقيم في لندن في مارس 2026.

وكان المطار قد احتل في تصنيف Skytrax لعام 2025 المرتبة 24 عالمياً، بعد تقدمه 11 مركزاً مقارنة بالعام السابق، كما حصل حينها على جائزة أفضل طاقم مطار في الشرق الأوسط، واحتل المركز الثالث عالمياً في فئة أفضل مبنى صالة مطار جديدة.

التحول الرقمي في قلب تطوير مطار الرياض

ويأتي مشروع «المطار الصامت» في سياق أوسع من مشاريع تطوير مطار الملك خالد الدولي، الذي تديره وتشغله شركة مطارات الرياض.

وتشير بيانات الشركة إلى تركيزها على توظيف التقنية والابتكار والتعاون مع مزودي الخدمات التقنية والجهات الحكومية بهدف تبسيط العمليات وتحسين تجربة المسافرين، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات التشغيلية.

كما شهد المطار خلال الفترة الأخيرة تحولات تشغيلية واسعة، من بينها مشروع إعادة توزيع الصالات وشركات الطيران، بما شمل تخصيص الصالة 5 للرحلات الدولية التي تشغلها شركات الطيران الأجنبية، وإعادة تنظيم العمليات بين الصالات الأخرى بهدف تحسين حركة المسافرين والاستفادة من البنية التحتية للمطار.

ويعكس إطلاق «المطار الصامت» جانباً آخر من هذا التطوير، يركز هذه المرة على تفاصيل تجربة المسافر داخل الصالة نفسها، من خلال تقليل الضوضاء وتعزيز الوصول الرقمي إلى المعلومات.

نحو تجربة سفر أكثر هدوءاً واعتماداً على التقنية

ومع بدء التطبيق في الصالة الدولية 5، يمثل مشروع «المطار الصامت» خطوة جديدة في مسار تطوير تجربة السفر في مطار الملك خالد الدولي، من خلال الجمع بين بيئة أكثر هدوءاً واستخدام أكبر للقنوات الرقمية.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المطار رفع مستوى أدائه وتوسيع قدراته التشغيلية، في إطار التحول الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة ودعم مكانة الرياض كمركز رئيسي لحركة السفر والطيران الإقليمي والدولي.