في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بحفظ التراث الوطني وتعزيز استدامته، أقر مجلس الوزراء تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة المعروفة باسم “الأرشيف الثقافي” إلى مركز غير مستقل تحت مسمى “مركز ذاكرة الثقافة السعودية”.
ويمثل هذا التحول نقلة نوعية في جهود المملكة لحفظ الإرث الثقافي الوطني، عبر بناء منظومة حديثة تعتمد على الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، بما يضمن حماية الذاكرة الثقافية السعودية للأجيال القادمة.
5 مجالات رئيسية لتعزيز حفظ التراث
بحسب وزارة الثقافة، سيركز مركز ذاكرة الثقافة السعودية على خمسة مجالات رئيسية تشكل أساس عمله خلال المرحلة المقبلة.
تشمل هذه المجالات تنظيم قطاع الحصر والتوثيق، وتطوير منظومة الأرشفة الرقمية، وبناء القدرات الوطنية في مجالات التوثيق، وضمان استدامة الحفظ والإتاحة الرقمية، إلى جانب تعزيز التكامل مع الجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي بالمملكة.
ويهدف المركز إلى تطوير إطار وطني موحد لحفظ المحتوى الثقافي وتوثيقه، بما يعزز من كفاءة إدارة البيانات الثقافية ويرفع موثوقيتها.
منصة وطنية لحماية الذاكرة الثقافية
سيتولى المركز الإشراف على الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية للمحتوى الثقافي، إلى جانب إدارة المنصة الوطنية الموحدة للذاكرة الثقافية.
كما سيعمل على تطوير البنية التحتية للحفظ الرقمي، وجمع البيانات الثقافية تحت مظلة وطنية موحدة، مع وضع معايير تنظيمية تضمن سهولة الوصول إلى المعلومات التراثية الموثوقة.
وتمثل هذه الخطوة جزءًا من جهود المملكة المستمرة لتنمية القطاع الثقافي، عبر تبني حلول تقنية متقدمة تسهم في حفظ التراث الوطني وتوسيع نطاق الاستفادة منه.
ويأتي إطلاق المركز ضمن توجه استراتيجي أوسع ينسجم مع رؤية المملكة 2030، التي تضع الثقافة والتراث ضمن أولويات التنمية الوطنية، مع التركيز على بناء منظومة مستدامة لحماية الهوية الثقافية وتعزيز حضورها محليًا وعالميًا.
