محامي منى زكي يكشف تفاصيل النزاع القضائي حول شقتها ويوضح حقيقة الحجز على أموالها

محامي منى زكي يكشف تفاصيل النزاع القضائي حول شقتها ويوضح حقيقة الحجز على أموالها

خرج سامر فصيح، محامي الفنانة المصرية منى زكي، عن صمته للرد على ما أثير خلال الساعات الماضية بشأن نزاع قضائي يتعلق بشقة كانت تملكها في منطقة العجوزة بالجيزة، وما تردد عن اتخاذ إجراءات للحجز على أموالها وحساباتها البنكية.

وأوضح المحامي، في بيان صحفي، أن القضية تعود إلى شقة في العقار رقم 30 بشارع سوريا، كانت منى زكي قد اشترتها من شركة المشروعات الحديثة للاستثمار العقاري «مبكو» بموجب عقد بيع نهائي مشهر عام 2013. وأكد أن عقد الملكية كان يتضمن رهنًا مسجلًا لصالح البنك العقاري المصري ضد الشركة البائعة، وليس ضد الفنانة، مع وجود التزام تعاقدي على الشركة بسداد قيمة الرهن وإبراء ذمة منى زكي منه.

كيف بدأت أزمة شقة منى زكي؟

بحسب رواية محامي الفنانة، باعت منى زكي الشقة في 25 يناير 2023 مقابل 5 ملايين جنيه، وهو مبلغ قال البيان إنه كان أقل من نصف القيمة السوقية للعقار في ذلك الوقت، وذلك مراعاة لوجود الرهن المرتبط بالعقار، مع تضمين عقد البيع ما يلزم الشركة البائعة بسداد المديونية.

لكن الخلاف تصاعد بعد أن قام المشتري، وفقًا للبيان، بسداد المديونية المستحقة للبنك العقاري بهدف فك الرهن، دون الرجوع إلى منى زكي أو الحصول على علمها، الأمر الذي أدى إلى نشوء نزاع حول الجهة التي تتحمل قيمة المبلغ الذي تم سداده.

وأفادت تقارير أخرى بأن الوحدة كانت ضمن عقار يمثل ضمانًا لمديونية مرتبطة بالشركة المالكة، وأن المشتري لجأ إلى القضاء بعد تعذر الوصول إلى تسوية ودية بشأن الرهن.

حكم قضائي بـ3 ملايين و630 ألف جنيه

أوضح محامي منى زكي أن المحكمة أصدرت في مايو 2025 حكمًا غيابيًا بإلزام الفنانة بسداد مبلغ 3 ملايين و630 ألف جنيه، وهو المبلغ المرتبط بقيمة الرهن، مع رفض طلبات الفوائد والتعويض بحسب البيان الصادر عن دفاعها.

وتؤكد تقارير إعلامية أخرى أن القضية شهدت مراحل قضائية لاحقة، فيما ارتفعت قيمة المبلغ محل إجراءات التنفيذ إلى نحو 3.775 مليون جنيه وفق تقارير احتسبت الفوائد القانونية على أصل المبلغ.

الطعن بالنقض لا يزال قائمًا

وشدد محامي الفنانة على أن فريق الدفاع اتخذ الإجراءات القانونية للطعن على الحكم، وأن الطعن بالنقض لا يزال منظورًا أمام محكمة النقض، وهو ما يجعل الملف القضائي مستمرًا من الناحية القانونية.

كما أكدت منى زكي، عبر بيان محاميها، احترامها لأحكام القضاء وحرصها على التعامل مع الإجراءات القانونية وفق الأطر الرسمية، في الوقت الذي رفض فيه دفاعها ما وصفه بتداول معلومات وصياغات اعتبرها مسيئة للفنانة.

ماذا عن الحجز على أموال منى زكي؟

كانت القضية قد أثارت اهتمامًا واسعًا بعد تداول تقارير عن اتخاذ إجراءات تنفيذية للحجز على أموال الفنانة لدى عدد من البنوك، في إطار تنفيذ الحكم الصادر في النزاع.

وبحسب تقارير إعلامية، شملت إجراءات التنفيذ حسابات وودائع وأصولًا مالية لدى ثلاثة بنوك، وذلك في حدود قيمة المبلغ محل التنفيذ. وتشير تقارير أخرى إلى أن قيمة المبلغ ارتفعت مع إضافة الفوائد القانونية إلى نحو 3 ملايين و775 ألف جنيه.

لكن هذه التطورات جاءت في سياق نزاع قضائي حول المديونية المرتبطة بالعقار، وليس باعتبار أن الفنانة كانت صاحبة المديونية الأصلية لدى البنك؛ وهي النقطة التي ركز عليها دفاعها في بيانه.

دفاع منى زكي: الرهن كان على الشركة البائعة

يرتكز موقف دفاع منى زكي على أن الرهن المسجل كان لصالح البنك العقاري المصري ضد الشركة البائعة، وأن العقد تضمن التزام الشركة بتحمل قيمة الرهن وسداد المديونية.

ويرى الدفاع، وفق البيان المنشور، أن منى زكي باعت الوحدة مع مراعاة وجود الرهن، وأنها لم تكن طرفًا في المديونية الأصلية التي نشأت بين البنك والشركة العقارية.

وفي المقابل، فإن الحكم القضائي الصادر في النزاع ألزمها بسداد قيمة المبلغ المرتبط بالرهن، وهو الحكم الذي استمر الدفاع في الطعن عليه وفق ما أورده المحامي.

القضية بين الحكم وإجراءات التنفيذ

تكشف تفاصيل القضية عن اختلاف مهم بين أصل النزاع وبين مرحلة التنفيذ؛ فالنزاع بدأ من وضع قانوني مرتبط برهن عقاري على الوحدة، ثم انتقل إلى المحاكم بعد خلاف حول الطرف الذي يتحمل قيمة المديونية، قبل أن يصل إلى مرحلة تنفيذ الحكم الصادر.

وبحسب تقارير صحفية، أيدت محكمة الاستئناف الحكم في ديسمبر 2025، بينما استمرت الإجراءات القانونية أمام محكمة النقض، مع رفض طلب وقف التنفيذ في الشق المستعجل وفق ما نقلته وسائل إعلام عن تطورات القضية.

منى زكي ترد على الجدل

جاء بيان محامي منى زكي في وقت تصاعد فيه الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي حول القضية، وسط عناوين تناولت الحجز على أموال الفنانة بصورة واسعة.

وأكد الدفاع أن تداول القضية يجب أن يتم في إطار المعلومات الدقيقة والوثائق القانونية، رافضًا ما وصفه بتقديم الواقعة بصورة مسيئة إلى موكلته.

كما نقلت تقارير أن الفنانة تؤكد احترامها للقضاء والتزامها بما يصدر عنه من أحكام، في الوقت الذي يستمر فيه المسار القانوني للقضية.

ما الذي ينتظر القضية؟

لا تزال القضية تحظى باهتمام واسع بسبب ارتباطها باسم واحدة من أبرز الفنانات المصريات، إلا أن جوهرها يظل نزاعًا قضائيًا ذا طبيعة عقارية ومالية.

وبحسب بيان الدفاع، فإن الطعن بالنقض لا يزال منظورًا، بينما شهد الملف بالفعل صدور أحكام في مراحل سابقة من التقاضي. لذلك فإن الصورة النهائية للموقف القانوني تظل مرتبطة بما ستقرره الجهات القضائية المختصة في المراحل المتبقية من القضية.

وتبرز هذه الواقعة أهمية التدقيق في تفاصيل العقود العقارية، خصوصًا عندما تكون الوحدات محل البيع مرتبطة برهون أو مديونيات على الشركات المالكة، إذ يمكن أن تمتد آثار هذه الالتزامات إلى أطراف الصفقة وتتحول لاحقًا إلى نزاعات قضائية معقدة.

الخلاصة

تعود أزمة منى زكي إلى نزاع حول شقة في منطقة العجوزة جرى بيعها في يناير 2023 مقابل 5 ملايين جنيه، بينما كان العقار مرتبطًا برهن لصالح البنك العقاري المصري على الشركة البائعة. وبعد خلاف حول سداد قيمة الرهن، صدر حكم بإلزام الفنانة بسداد 3.63 مليون جنيه، قبل أن تدخل القضية مراحل لاحقة من التقاضي والتنفيذ.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن إجراءات للحجز على أموالها لدى بنوك في حدود المبالغ محل التنفيذ، يؤكد دفاع منى زكي أن موقفها القانوني مرتبط بطعن لا يزال منظورًا أمام محكمة النقض، وأن الرهن الأصلي كان مسجلًا ضد الشركة البائعة وليس ضد الفنانة.