شهدت مدينة أم درمان في السودان واحدة من أغرب الوقائع التي أثارت صدمة واسعة خلال الساعات الماضية، بعدما عاد رجل إلى منزله حيًا بعد يومين فقط من إعلان وفاته ودفنه، في حادثة تحولت سريعًا إلى حديث الشارع السوداني وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي.
القصة التي بدت للكثيرين أقرب إلى مشهد سينمائي مليء بالمفاجآت، أثارت حالة كبيرة من الذهول والتساؤلات، خاصة بعد اكتشاف خطأ مأساوي في تحديد هوية المتوفى.
جنازة وعزاء قبل ظهور المفاجأة
بدأت القصة عندما تسلمت أسرة عبد العظيم جثمان رجل نُقل إلى مستشفى النو في أم درمان فاقدًا للوعي، قبل أن يتعرف عليه أحد أقاربه على أنه عبد العظيم.
وبناءً على ذلك، أُعلنت الوفاة، وأُنجزت جميع مراسم الدفن من غسل وتكفين وصلاة وجنازة، قبل أن يُوارى الجثمان الثرى وسط حالة من الحزن الكبير، وتوافد الأهل والجيران لتقديم واجب العزاء.
لكن بعد يومين فقط، وقعت المفاجأة التي قلبت كل شيء رأسًا على عقب، عندما ظهر عبد العظيم بنفسه في حي العرب بمدينة أم درمان، يسير بشكل طبيعي بين الناس.
هذا الظهور المفاجئ تسبب في حالة من الصدمة والارتباك، بعدما وجد الجميع أنفسهم أمام سؤال واحد: إذا كان عبد العظيم حيًا، فمن الشخص الذي دُفن؟
خطأ في الهوية كشف الحقيقة الصادمة
مع انكشاف تفاصيل الواقعة، تبين أن الشخص الذي تم دفنه لم يكن عبد العظيم، بل رجل آخر يُدعى إبراهيم السعيد إدريس.
وكشفت المعلومات أن التشابه الكبير بين الرجلين كان السبب الرئيسي وراء الخطأ، إذ إن كلاهما في عمر متقارب، وغير متزوج، كما أنهما لا يحملان أوراقًا ثبوتية أو هواتف محمولة، ما صعّب عملية التحقق من الهوية.
هذا الخطأ أدى إلى دفن رجل وسط جنازة ظن الجميع خلالها أنهم يودعون شخصًا آخر.
لاحقًا، توصلت أسرة إبراهيم السعيد إدريس إلى الحقيقة المؤلمة، بعدما اكتشفت أن قريبها كان هو من تم تشييعه ودفنه بالفعل.
وبحسب مقربين منه، كان إبراهيم مؤذنًا معروفًا في أحد مساجد المنطقة، واشتهر بين الناس بأعمال الخير ومساعدة المحتاجين، وهو ما يفسر حجم الحزن الكبير الذي رافق رحيله.
وتحولت هذه الحادثة إلى واحدة من أكثر القصص تداولًا في السودان، بعدما جمعت بين الصدمة، والمأساة، والمفارقة الغريبة التي أكدت مرة أخرى أن الواقع قد يفوق الخيال في غرابته.

