تواصل منطقة جازان تعزيز توجهها نحو الزراعة المتخصصة والمستدامة من خلال مشروع تجريبي جديد لزراعة الشاي الأزرق، المعروف علميًا باسم زهرة كليتوريا تيرنياتا (Clitoria ternatea)، والذي يُنظر إليه باعتباره أحد المحاصيل الواعدة ذات القيمة الاقتصادية العالية في المناطق الجبلية.
ويأتي المشروع ضمن جهود هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بجازان لدعم التنمية الزراعية المستدامة واستثمار المقومات الطبيعية التي تتميز بها المرتفعات الجبلية في المنطقة، بما يسهم في تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز العوائد الاقتصادية للمزارعين.
دعم المزارعين وتنويع المحاصيل الزراعية
تسعى الهيئة من خلال هذه المبادرة إلى تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل المتخصصة ذات القيمة المضافة العالية، والاستفادة من الموارد الزراعية المتاحة في جازان بطرق أكثر كفاءة واستدامة.
ويُتوقع أن يفتح المشروع آفاقًا جديدة أمام المزارعين الراغبين في تنويع مصادر دخلهم، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المنتجات الطبيعية والعضوية ذات الفوائد الصحية.
كما يمثل المشروع خطوة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تطوير القطاع الزراعي في المناطق الجبلية وتحويله إلى رافد اقتصادي يدعم التنمية المحلية ويوفر فرصًا إضافية للمجتمعات الريفية.
فوائد صحية وقيمة سوقية متنامية
يتميز الشاي الأزرق بخصائص غذائية جعلته يحظى باهتمام متزايد في الأسواق العالمية، إذ يُعد مشروبًا طبيعيًا غنيًا بمضادات الأكسدة ويتمتع بلونه الأزرق المميز ونكهته الفريدة.
كما أنه خالٍ من الكافيين، ما يجعله خيارًا مفضلًا لدى شريحة واسعة من المستهلكين الباحثين عن بدائل صحية للمشروبات التقليدية.
وتسهم هذه المزايا في رفع القيمة التجارية للمحصول، وتحويله إلى فرصة استثمارية واعدة يمكن أن تدعم نمو القطاع الزراعي في جازان خلال السنوات المقبلة.
زراعة مستدامة تدعم التنمية المحلية
يعكس المشروع اهتمام المنطقة بتبني أنماط زراعية حديثة تتوافق مع متطلبات الاستدامة البيئية والاقتصادية، مع التركيز على المحاصيل التي تمتلك فرصًا تسويقية مرتفعة محليًا وعالميًا.
ومن المتوقع أن يسهم نجاح التجربة في توسيع نطاق زراعة الشاي الأزرق مستقبلًا، بما يعزز مكانة جازان كمركز للزراعات النوعية والمبتكرة في المملكة.

