تلسكوب رومان التابع لناسا يتجاوز هدف جودة الصور بنحو 30% بعد تحريك طفيف لإحدى مراياه

تلسكوب رومان التابع لناسا يتجاوز هدف جودة الصور بنحو 30% بعد تحريك طفيف لإحدى مراياه

ينتج تلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» صورًا أوضح مما خطط له فريقه. وقال مهندسون في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع للوكالة في مدينة غرينبلت بولاية ماريلاند، في 14 أكتوبر، إن الكاميرا الرئيسية للمرصد، المعروفة باسم أداة المجال الواسع، تعمل بأداء يفوق التوقعات بنحو 30%، بعد تعديل بالغ الصغر في موضع إحدى مرايا التلسكوب.

وبعد التصحيحات النهائية، قاس الفريق الخطأ البصري للأداة، وهو مقياس معتمد لجودة الصورة، فبلغ 63 نانومترًا بحساب جذر متوسط المربعات، في حين كان المطلوب نحو 90 نانومترًا. وكان التلسكوب قد انطلق في 30 أغسطس على متن صاروخ «فالكون هيفي» التابع لشركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق 39 إيه في ولاية فلوريدا، ثم جرى تشغيل أداة المجال الواسع في سبتمبر.

وجاء التصحيح ضئيلًا للغاية، إذ قال ألدن جورلينغ، كبير مهندسي البصريات العاملين على التلسكوب في مركز غودارد، إن الفريق حرّك المرآة الثانوية بمقدار يقارب جزءًا من ستة عشر جزءًا من قطر شعرة الإنسان. وأوضحت ناسا أنه لو جرى تكبير التلسكوب إلى ارتفاع مبنى إمباير ستيت، لكان مقدار هذا التغيير أقل بقليل من ارتفاع قطعة نقدية أمريكية واحدة من فئة السنت.

وكان قدر من الضبط الدقيق في المدار متوقعًا منذ البداية. وقال ماثيو بولكار، مسؤول الأنظمة البصرية في التلسكوب، إن الاختبارات الأرضية لم يكن بوسعها أن تحاكي بدقة البيئة التي سيعمل فيها التلسكوب في الفضاء، مثل انعدام الجاذبية. وتضم أداة المجال الواسع 18 كاشفًا، يقارب حجم كل منها حجم ورقة ملاحظات لاصقة. وشبّه ماكسيم ريزو، مهندس الأنظمة في الأداة، معايرتها بضبط البيانو أو الغيتار قبل حفل موسيقي.

أما الأداة الثانية في التلسكوب، وهي جهاز الكوروناغراف، فقد أرسلت في البداية صورًا خارج التركيز بدرجة طفيفة، وإن كانت أقل مما توقعه الفريق، وجاء إصلاحها بسيطًا نسبيًا. ويتوافق أداء الجهاز الآن مع التوقعات، ويعتزم الفريق استعراض قدرته على حجب الضوء خلال الأسابيع المقبلة.

وقال جورلينغ إن جميع الصور التي ستلتقطها مسوح رومان الكونية ستكون أوضح مما كان متوقعًا. وأضاف ديف هيكي، مهندس الأنظمة في أداة المجال الواسع، أن جميع المسوح الواسعة التي سيجريها التلسكوب ستعتمد على هذه الأداة.