أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر يتضامنون مع المملكة ويؤكدون حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها

أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر يتضامنون مع المملكة ويؤكدون حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها

تبنى مجلس الأمن الدولي يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 بيانًا رئاسيًا يدين «بأشد العبارات» الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها جماعة الحوثي على المملكة، بما فيها هجمات طالت الطيران المدني ومنشآت الطاقة. ولا يصدر البيان الرئاسي إلا بموافقة الأعضاء الخمسة عشر جميعًا، ويُتلى في جلسة رسمية، وهو ما يمنحه وزنًا يفوق البيانين الصحفيين اللذين أصدرهما المجلس في 7 أغسطس و18 سبتمبر.

تضامن الأعضاء مع المملكة في مواجهة هجمات تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي. وخص البيان بالذكر الضربات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض يومي 10 و11 أكتوبر، إلى جانب هجمات على مطارات ومنشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية، مقدمًا التعازي لأسر الضحايا وللحكومة والشعب في المملكة.

على صعيد الملاحة، أدان المجلس مجددًا هجمات الحوثيين وتهديداتهم للسفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشددًا على سلامة السفن وأطقمها واحترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. كما دعا إلى التنفيذ الكامل للقرار 2216 الصادر عام 2015، الذي يفرض حظرًا محددًا على الأسلحة، وإلى تعاون عملي يشمل الحكومة اليمنية لمنع الجماعة من الحصول على السلاح والتدريب والتمويل، مطالبًا الحوثيين بوقف تصعيدهم العسكري في اليمن فورًا.

«المملكة تثمن تضامن أعضاء مجلس الأمن معها»، بهذه العبارة استقبلت وزارة الخارجية البيان يوم الجمعة 16 أكتوبر، مؤكدة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس» حق المملكة الأصيل الذي يكفله القانون الدولي «في اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها». وشددت الوزارة على أهمية ما تضمنه البيان من دعوة إلى التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة، وإلى حرمان الميليشيا الحوثية من الأسلحة وأشكال الدعم الأخرى.

لقي موقف المجلس ترحيبًا من الكويت والأردن والبحرين وقطر والحكومة اليمنية، فيما رأى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن أهمية البيان تكمن في تأكيد مسؤولية المجتمع الدولي عن وقف هذه الانتهاكات. أما على المسار السياسي، فجدد المجلس دعمه لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون أنفسهم.