وصلت السفينة السياحية الهولندية “إم.في هونديوس” إلى ميناء روتردام في هولندا بعد أسابيع من الأزمة الصحية التي أثارت قلقًا دوليًا إثر تفشي فيروس “هانتا” على متنها، وسط استعدادات واسعة لتنفيذ عمليات تعقيم وحجر صحي مشددة.
وأظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية وصول السفينة إلى وجهتها النهائية، حيث تستعد السلطات الصحية لعزل عدد من أفراد الطاقم وإخضاع السفينة بالكامل لإجراءات تطهير دقيقة بعد انتهاء الرحلة المثيرة للجدل.
وكانت السفينة تقل نحو 150 راكبًا وطاقمًا من 23 دولة مختلفة عندما تم الإبلاغ لأول مرة، مطلع مايو، عن ظهور أعراض تنفسية حادة على عدد من الموجودين على متنها.
وخلال فترة التفشي، توفي ثلاثة أشخاص نتيجة الإصابة بالفيروس، بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، ما زاد من المخاوف العالمية بشأن إمكانية انتشار المرض.
وفي وقت سابق من الشهر، علقت السفينة قبالة سواحل الرأس الأخضر بعد منع السلطات للركاب من النزول إلى اليابسة بسبب تفشي العدوى، قبل أن تتدخل منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي لتنظيم عملية إجلاء الركاب عبر جزر الكناري.
وبعد إخلاء الركاب، واصلت السفينة رحلتها نحو روتردام بطاقم محدود واثنين فقط من أفراد الطاقم الطبي للإشراف على الوضع الصحي حتى الوصول.
وأعلنت السلطات الهولندية تجهيز منشآت خاصة للحجر الصحي لبعض أفراد الطاقم، خاصة غير الهولنديين منهم، بينما لا تزال تفاصيل مدة الحجر النهائية قيد التقييم.
ويُعرف فيروس “هانتا” بأنه ينتقل بشكل أساسي عبر القوارض، إلا أن انتقاله بين البشر قد يحدث في حالات نادرة بعد تواصل مباشر وطويل، فيما قد تمتد فترة حضانته إلى نحو ستة أسابيع.
كما فرضت عدة دول إجراءات حجر صحي على بعض الركاب وأفراد الطاقم الذين غادروا السفينة سابقًا، إضافة إلى الأشخاص الذين خالطوهم، ضمن جهود الحد من أي انتشار محتمل للفيروس.

