المملكة تستعرض قدراتها الدفاعية في يوروساتوري 2026

المملكة تستعرض قدراتها الدفاعية في يوروساتوري 2026

انطلقت أعمال الجناح السعودي المشارك في معرض الدفاع والأمن الدولي “يوروساتوري 2026” المقام في العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة تعكس تنامي حضور المملكة في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية على المستوى العالمي، وتؤكد التقدم المتسارع الذي يشهده القطاع ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتنظم الهيئة العامة للصناعات العسكرية مشاركة المملكة في المعرض خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو، بمشاركة 10 جهات وطنية من القطاعين الحكومي والخاص، بهدف استعراض القدرات الصناعية والخدمية الوطنية وتعزيز فرص التعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والأمنية.

ويعد معرض يوروساتوري من أبرز المعارض الدولية المتخصصة في قطاع الدفاع والأمن، حيث يجمع كبار المصنعين والخبراء والمسؤولين العسكريين من مختلف دول العالم، ويوفر منصة مهمة لتبادل الخبرات وعرض أحدث التقنيات والأنظمة الدفاعية.

إبراز التطور المتسارع في الصناعات العسكرية

شهد افتتاح الجناح حضور عدد من المسؤولين والقيادات العسكرية والتنفيذية، من بينهم محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، ومحافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح السليمان، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، إلى جانب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا فهد الرويلي.

ويسلط الجناح الضوء على التطور النوعي الذي حققته المملكة في قطاع الصناعات العسكرية خلال السنوات الأخيرة، من خلال عرض أحدث الأنظمة والحلول والتقنيات الدفاعية التي طورتها الشركات الوطنية.

كما تستهدف المشاركة استكشاف فرص جديدة للتعاون والشراكة مع الشركات العالمية الرائدة، بما يسهم في نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية.

دعم التوطين وجذب الاستثمارات النوعية

تسعى المملكة من خلال مشاركتها في يوروساتوري 2026 إلى تعزيز جهود توطين الصناعات العسكرية ورفع مساهمة القطاع المحلي في الإنفاق العسكري، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى توطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري بحلول نهاية العقد الحالي.

ويضم الجناح عددًا من الجهات والشركات الوطنية العاملة في القطاع، تشمل الهيئة العامة للتطوير الدفاعي، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، إلى جانب عدد من الشركات المتخصصة في الصناعات الدفاعية والخدمات العسكرية والطيران والصيانة.

وتعمل هذه الجهات على استعراض منتجاتها وخدماتها وقدراتها التصنيعية أمام الوفود الدولية المشاركة، بما يعزز فرص الاستثمار ونقل التقنية وتطوير الكفاءات الوطنية.

لقاءات دولية وشراكات مستقبلية

يشهد الجناح السعودي سلسلة من الاجتماعات الثنائية واللقاءات مع الشركات العالمية والوفود الرسمية المشاركة في المعرض، بهدف بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات واستكشاف مجالات الشراكة المستقبلية.

كما تبرز المشاركة التكامل القائم بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في بناء منظومة دفاعية وصناعية متقدمة، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تسهم في نمو القطاع وتعزيز تنافسيته عالميًا.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لتطوير الصناعات العسكرية الوطنية، ودعم الشركات المحلية، وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، بما يساهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الأمن الوطني.