ما الذي شهدته سماء المملكة هذا الأسبوع؟ تابع هواة الفلك والمصورون في عرعر، فجر الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، القمر وكوكب المشتري وهما يظهران متجاورين في السماء، في مشهد نقلته وكالة الأنباء السعودية من منطقة الحدود الشمالية، وكان متاحًا لمتابعين في مناطق كثيرة من العالم.
هل اقترب الجرمان من بعضهما فعلًا؟ الجواب لا، فالتقارب ظاهري فقط. يشرح عدنان خليفة، عضو نادي الفلك والفضاء، أن الاقتران يعني أن جرمين يبدوان قريبين من موقع الراصد على الأرض بسبب زاوية النظر، في حين تفصل بين القمر والمشتري في الحقيقة مئات الملايين من الكيلومترات.
كم بلغت المسافة بينهما في السماء؟ تفيد الحسابات الفلكية المنشورة في موقع سكاي تونايت بأن أقرب نقطة كانت نحو نصف درجة، أي ما يقارب قطر القمر كما نراه، وذلك قرابة الواحدة و46 دقيقة فجر الثلاثاء بتوقيت مكة المكرمة. كان القمر حينها في طور التناقص بعد تربيعه الأخير بقليل، والجرمان في كوكبة الأسد، وإلى جوارهما المريخ.
هل احتاج المشهد إلى تلسكوب؟ لم يحتج، إذ يُرى المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية، بالعين المجردة بسهولة لشدة لمعانه، أما المنظار أو التلسكوب الصغير فيكشف أقماره الكبرى. وبحسب خليفة، تمنح المناطق الصحراوية المفتوحة في الحدود الشمالية ظروفًا جيدة للرصد مع صفاء السماء والبعد عن الأضواء.
لماذا لم يختف المشتري خلف القمر؟ حجب القمر الكوكب كاملًا في مناطق أخرى فقط، منها أجزاء من جنوب شرق آسيا وجنوب الهند وأستراليا، بينما ظهر المشهد في سماء المملكة اقترانًا قريبًا دون احتجاب.
متى تتكرر الفرصة؟ ليلة الأحد 29 نوفمبر، نحو الحادية عشرة ليلًا، يعود القمر إلى جوار المشتري، ومعهما المريخ ونجم قلب الأسد، ويبقى التجمع ظاهرًا حتى فجر الاثنين. سيكون المشتري أسطع الأجرام الثلاثة المرافقة للقمر بقدر لمعان سالب 2.2، بينما يضيء ضوء الشمس نحو 60 في المئة من قرص القمر، وكلها تُرى دون أي أداة.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية، صحيفة عاجل، الجزيرة نت، ستار ووك، سكاي تونايت، يونيفرس ماغازين

