4130 دولارًا للأونصة. عند هذا المستوى تقريبًا استقر الذهب في تعاملات منتصف نهار الأربعاء 21 أكتوبر 2026 بتوقيت مكة المكرمة، بعد أن هبط في وقت سابق من الجلسة إلى نحو 4105 دولارات، متأثرًا بعودة القلق من التضخم مع بقاء أسعار النفط مرتفعة.
يوم الثلاثاء كان المعدن الأصفر قد خسر نحو 0.5% ليصل في السوق الفورية إلى 4120.87 دولارًا للأونصة، وفق ما نقلته وكالة رويترز، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر إلى 4139.90 دولارًا. وعلى مدى الشهر الأخير، فقد الذهب نحو 5.4% من قيمته، ويقف اليوم بعيدًا عن ذروته القياسية البالغة 5608 دولارات التي سجلها في يناير الماضي.
النفط هو العامل الأبرز في هذه الحركة. خام برنت يتداول قرب 110 دولارات للبرميل، قريبًا من أعلى مستوى له في خمسة أشهر، وخام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولارًا، ما يعني ضغوطًا إضافية على الأسعار في الاقتصاد الأمريكي، ومن ثم احتمالًا أكبر لاستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع الفائدة.
تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي إلى احتمال يتجاوز 90% لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر، في حين يُرجح تثبيتها في اجتماع 27 و28 أكتوبر الجاري، علمًا بأن المجلس رفع الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. ويرى ريكاردو إيفانجليستا، الرئيس التنفيذي لشركة أكتيف تريدز، أن الضغوط التضخمية المستمرة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة ما زالت تدعم توقعات مزيد من التشديد النقدي. الذهب لا يدر عائدًا، لذلك تتراجع جاذبيته كلما ارتفعت الفائدة.
بقية المعادن سارت في الاتجاه نفسه. الفضة نزلت نحو 0.7% إلى قرابة 57.5 دولارًا للأونصة، والبلاتين نحو 0.9% إلى 1633 دولارًا، أما البلاديوم فكان الأكثر تراجعًا بنحو 1.5% إلى 1070 دولارًا.
ينتظر المتعاملون الآن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهي مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدورها الأسبوع المقبل.

