البنك المركزي السعودي «ساما»: تاريخه ومهامه وقيادته

شعار البنك المركزي السعودي ساما
شعار البنك المركزي السعودي

البنك المركزي السعودي، المعروف سابقاً باسم مؤسسة النقد العربي السعودي ويُختصر في «ساما» (Saudi Central Bank – SAMA)، هو الجهة التي تتولى في المملكة إصدار العملة الوطنية ورسم السياسة النقدية والإشراف على القطاع المالي. وقد احتفظ بالاختصار المعروف رغم تغيير الاسم الرسمي عام 2020.

تتصدر أخبار ساما اهتمام المستثمرين والمصارف والأسر على حد سواء، فقراراتها تمس كلفة الإقراض وسعر صرف الريال وأنظمة الدفع التي يستخدمها الناس يومياً. ومن بياناتها الدورية تُقرأ صورة الاقتصاد، ومنها ما نشرناه عن استثمارات البنوك في أدوات الدين الحكومي.

نبذة وتأسيس

صدر المرسوم الملكي بإنشاء المؤسسة في 25 رجب 1371هـ، الموافق 20 أبريل 1952م، في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، لتكون الجهة المعنية بتنظيم السياسة النقدية وإدارة القطاع المصرفي. وكان أول محافظ لها جورج بلوارز، تلاه عدد من المحافظين على مدى العقود.

وفي 26 نوفمبر 2020 صدر المرسوم الملكي رقم (م/36) المتضمن نظام البنك المركزي السعودي، وحل الاسم الجديد محل «مؤسسة النقد العربي السعودي»، وانتقلت حقوق المؤسسة والتزاماتها إلى البنك. ويرتبط البنك تنظيمياً بالملك، ويتمتع باستقلال مالي وإداري. وتبقى الأوراق النقدية والعملات المعدنية التي تحمل اسم المؤسسة سارية التداول.

وحدد النظام ثلاثة أهداف رئيسية للبنك: المحافظة على الاستقرار النقدي، ودعم استقرار القطاع المالي وتعزيز الثقة به، ودعم النمو الاقتصادي.

مبنى مقر البنك المركزي السعودي ساما في الرياض عند الغروب
مقر البنك المركزي السعودي في الرياض. المصدر: البنك المركزي السعودي

أبرز محطاتها

  • 1952: صدور المرسوم الملكي بإنشاء مؤسسة النقد العربي السعودي في 20 أبريل، وتعيين جورج بلوارز أول محافظ.
  • 1983: تولي حمد بن سعود السياري منصب المحافظ، وبقي فيه حتى عام 2009.
  • 2009: تولي محمد الجاسر منصب المحافظ، وخلفه فهد بن عبدالله المبارك عام 2011.
  • 2016: تولي أحمد الخليفي منصب المحافظ، وبقي فيه حتى عام 2021.
  • 2021: عودة فهد بن عبدالله المبارك إلى منصب المحافظ.
  • 2020: صدور نظام البنك المركزي السعودي وتغيير الاسم الرسمي إلى «البنك المركزي السعودي».
  • 2023: تعيين أيمن بن محمد السياري محافظاً للبنك بأمر ملكي في فبراير.
  • 2025: إطلاق خدمة المقاصة الإلكترونية للشيكات في ديسمبر، وهي تغطي دورة الشيك كاملة من التقديم إلى التسوية.
  • 2026: نشر إطار محدّث للإشراف على أنظمة الدفع ومشغّليها في مارس.

دورها ومهامها

ينص نظام البنك على اختصاصات واسعة، أبرزها إصدار العملة الوطنية وتنظيمها وإدارتها وحمايتها، ووضع السياسة النقدية وتنفيذها، وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، وإدارة احتياطيات النقد الأجنبي واستثمارها. وهو الجهة الوحيدة المسؤولة عن السياسة النقدية في المملكة.

ويشرف البنك على المؤسسات المالية ويصدر القواعد والتراخيص المتعلقة بها، ويضع قواعد لحماية عملائها ولمكافحة الجرائم المالية. كما يعمل مصرفاً للحكومة ومستشاراً لها في الشؤون النقدية والمصرفية والمالية، ويبني أنظمة الدفع والتسوية والمقاصة الوطنية ويراقب منصات التقنية المالية.

وفي مجال المدفوعات، أصدر البنك إطاراً محدثاً للإشراف على أنظمة الدفع ومشغليها، وفق ما أوردنا في تقرير عن الإطار المحدّث للإشراف على أنظمة الدفع. ويستند الإطار إلى نظام المدفوعات والخدمات المالية، ويشمل الجهات المرخصة من المؤسسات الكبرى إلى شركات التقنية المالية الناشئة.

ويمنع النظام البنك من ممارسة التجارة أو إقراض الحكومة أو الأفراد والشركات، مع استثناء الإقراض للمؤسسات المالية لإدارة السيولة والأزمات.

ويظهر أثر هذه المهام في المتابعة اليومية للقطاع المصرفي؛ فالبنك ينشر إحصاءات دورية عن المطالبات على القطاعين الحكومي وشبه الحكومي وعن الاحتياطيات، ويصدر قواعد تنظم المدفوعات الرقمية، ويعمل على تحديث البنية التحتية التي تنتقل عبرها الأموال بين المصارف. ويتيح ذلك للأسواق والباحثين قراءة اتجاهات السيولة والإقراض بدقة أكبر.

ومن الجوانب العملية لعمله خدمة المقاصة الإلكترونية للشيكات، التي تهدف إلى تقليص الوقت الذي تحتاجه المصارف لمعالجة الشيكات فيما بينها، وخفض الاعتماد على الورق، وتحسين الدقة، وفق ما ورد في تقرير الخدمة المشار إليه أعلاه.

وتمثل هذه الاختصاصات مجتمعة الأساس الذي يقوم عليه استقرار النظام المالي في المملكة، إذ يجمع البنك بين إصدار النقد ورسم السياسة النقدية والرقابة على المؤسسات المالية وتطوير البنية التحتية للمدفوعات تحت مظلة واحدة.

الأرقام

  • احتياطيات 2025: بلغت نحو 1.73 تريليون ريال بنهاية عام 2025، بارتفاع 5.3%، أي ما يعادل 86.3 مليار ريال عن نهاية 2024، بحسب ما نشرناه عن الاحتياطيات.
  • تغطية الواردات: تكفي الاحتياطيات لتغطية واردات من 18 إلى 20 شهراً، بحسب التقرير نفسه.
  • سعر الصرف: بقي الريال مثبتاً عند 3.75 للدولار الأمريكي عام 2025.
  • استثمارات البنوك في الدين الحكومي: نحو 658.2 مليار ريال في فبراير 2026.

قيادتها

يتولى أيمن بن محمد السياري منصب المحافظ، ويعاونه نائبان: طلال بن فؤاد الحمود للشؤون الفنية، وعبدالإله بن عبدالعزيز الدحيم للشؤون التنفيذية، بحسب صفحة القيادة في الموقع الرسمي للبنك.