دراسة على 460 ألف أمريكي لا تجد صلة عامة بين الأطعمة فائقة المعالجة وسرطان القولون

دراسة على 460 ألف أمريكي لا تجد صلة عامة بين الأطعمة فائقة المعالجة وسرطان القولون

هل يكفي أن يكون الطعام معلبًا أو مصنعًا ليرفع خطر سرطان القولون والمستقيم؟ دراسة أمريكية تابعت أكثر من 460 ألف شخص قرابة 19 عامًا تقول إن الإجابة ليست بهذه البساطة، فإجمالي ما تناوله المشاركون من الأطعمة فائقة المعالجة لم يرتبط بالإصابة بهذا المرض.

خلف النتيجة فريق من المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة بقيادة الباحثة إريكا لوفتفيلد، ونشرتها مجلة «بلوس ميديسن» المحكمة في 15 أكتوبر. اعتمد الباحثون على دراسة النظام الغذائي والصحة التي يجريها المعهد الوطني للصحة مع الرابطة الأمريكية للمتقاعدين، وشملت 461682 شخصًا بأعمار بين 50 و71 عامًا انضموا إليها في 1995 و1996، وسجلت حتى 2018 نحو 10075 إصابة.

المفاجأة كانت في التفاصيل. داخل فئة الأطعمة فائقة المعالجة نفسها، ارتبط تناول الحبوب الكاملة والألياف والألبان والكالسيوم بمعدلات أقل للإصابة، ومن أمثلتها الخبز وحبوب الإفطار، بينما ارتبطت اللحوم المصنعة والمعاد تشكيلها بمعدلات أعلى. كذلك ارتبط استبدال عشر وزن هذه الأطعمة بأطعمة قليلة المعالجة بانخفاض الإصابة 2%.

ترى لوفتفيلد أن هذه الارتباطات تتفق مع الإرشادات الغذائية الحالية للوقاية من سرطان القولون، ما يعني أن محتوى الطعام الغذائي قد يكون أهم من درجة معالجته. ولا تغير الدراسة النصيحة القائمة بالحد من اللحوم المصنعة، التي تصنفها منظمة الصحة العالمية مادة مسرطنة، إذ جاءت نتائجها هي الأخرى في الاتجاه نفسه. مول البحث برنامج الأبحاث الداخلية في المعهد الوطني للسرطان.

للدراسة حدود يذكرها أصحابها: فهي رصدية تظهر ارتباطًا ولا تثبت سببًا، وقاست غذاء المشاركين مرة واحدة في البداية دون متابعة تغير عاداتهم، وأغلب المشاركين أمريكيون بيض كبار في السن، فلا تنطبق نتائجها بالضرورة على الأصغر سنًا أو على شعوب أخرى. وكانت مراجعة لسبع دراسات نشرت عام 2023 قد رصدت خطرًا أعلى بنسبة 26% لدى أكثر الناس تناولًا لهذه الأطعمة.