في مباراة مثيرة أمام القادسية، نجح الاتحاد في تحقيق أول انتصاراته في الموسم الجديد من دوري روشن السعودي، بعدما تغلب على مضيفه بهدف دون رد، رغم خوض معظم الشوط الثاني بعشرة لاعبين.
وأقيمت المباراة على ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، وشهدت أفضلية واضحة للقادسية في فترات طويلة، إلا أن الاتحاد تمكن من الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحصد أول ثلاث نقاط له هذا الموسم ويرفع رصيده إلى 4 نقاط، متقدماً إلى المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري.
جورج إيلينيكينا يحسم المواجهة
وسجل المهاجم النيجيري جورج إيلينيكينا هدف المباراة الوحيد في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعدما أطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى من خارج منطقة الجزاء استقرت في شباك القادسية.
وجاء الهدف في توقيت مثالي للاتحاد، قبل دقائق قليلة من نهاية الشوط الأول، ليمنح الفريق دفعة معنوية مهمة ويضعه في المقدمة قبل الدخول إلى الشوط الثاني.
وحاول القادسية العودة إلى المباراة بعد الاستراحة، إلا أن دفاع الاتحاد تعامل مع الضغط المتواصل وحافظ على تقدمه حتى النهاية.
القادسية يسجل 4 أهداف.. ولا يحتسب أي منها
وعاش القادسية ليلة صعبة أمام مرمى الاتحاد، بعدما تمكن من هز الشباك أربع مرات خلال المباراة، لكن جميع الأهداف أُلغيت لأسباب مختلفة.
وكان المهاجم المكسيكي جوليان كينونيس في قلب معظم محاولات القادسية الهجومية، حيث أُلغي له ثلاثة أهداف بسبب حالات تسلل أو مخالفات سبقت تسجيلها.
وأثارت القرارات التحكيمية ردود فعل غاضبة بين لاعبي القادسية وجماهيره، خصوصاً مع تكرار إلغاء الأهداف التي احتفل بها الفريق خلال اللقاء.
وفي المقابل، أُلغي هدف للمهاجم المغربي يوسف النصيري، لاعب الاتحاد، بداعي التسلل، ليظل هدف إيلينيكينا هو الفارق الوحيد بين الفريقين.
الاتحاد يكمل المباراة بـ10 لاعبين
ازدادت مهمة الاتحاد صعوبة مع بداية الشوط الثاني، بعدما تلقى لاعب الوسط السنغالي ديون لوبي البطاقة الصفراء الثانية إثر تدخل قوي على صانع ألعاب القادسية البرتغالي أوتافيو.
وأجبر الطرد الاتحاد على خوض الجزء الأكبر من الشوط الثاني بعشرة لاعبين، ليتحول تركيز الفريق بصورة أكبر إلى التنظيم الدفاعي والحفاظ على تقدمه.
ورغم النقص العددي، صمد دفاع الاتحاد أمام محاولات القادسية المتتالية، فيما لعب حارس المرمى الصربي بريدراج رايكوفيتش دوراً حاسماً في حماية مرمى فريقه.
وتألق رايكوفيتش بشكل خاص خلال الشوط الثاني، بعدما تصدى لعدد من الهجمات الخطيرة، وأسهم بصورة مباشرة في الحفاظ على تقدم الاتحاد حتى نهاية المباراة.
الظهور الأول لتيجاني رايندرز
وشهدت المباراة أيضاً الظهور الأول للهولندي تيجاني رايندرز بقميص الاتحاد، بعد انضمامه إلى الفريق قادماً من مانشستر سيتي.
ودخل رايندرز أرض الملعب بعد نحو 15 دقيقة من انطلاق الشوط الثاني، في أول ظهور له مع الفريق، وحاول تقديم الإضافة في وسط الملعب خلال الفترة التي كان فيها الاتحاد يلعب منقوص العدد.
ومع تركيز الاتحاد على تأمين تقدمه، لم يتمكن اللاعب الهولندي من تغيير نتيجة المباراة، إلا أن ظهوره يمثل خطوة أولى في مسيرته مع النادي، وسط ترقب لما سيقدمه خلال المباريات المقبلة.
ويأتي التعاقد مع رايندرز ضمن تحركات الاتحاد لتعزيز خط الوسط ورفع جودة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، خصوصاً مع طموحات الفريق بالمنافسة على البطولات هذا الموسم.
فوز مهم بعد التعادل أمام الخليج
ويمثل الانتصار دفعة معنوية مهمة للاتحاد، خاصة بعدما استهل مشواره في الموسم بالتعادل 1-1 أمام الخليج.
ورفع الفوز رصيد الاتحاد إلى 4 نقاط من مباراتين، ليحتل المركز الرابع في جدول ترتيب دوري روشن، في بداية تمنح الفريق دفعة إضافية لمواصلة المنافسة خلال الجولات المقبلة.
أما القادسية، فتلقى أول هزيمة له هذا الموسم بعدما كان قد تغلب على الشباب في الجولة الافتتاحية، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط ويتراجع إلى المركز الثامن.
وتعكس نتيجة المباراة قوة المنافسة في دوري روشن، حيث يمكن لتفاصيل صغيرة أن تحسم نتائج المباريات وتؤثر بصورة مباشرة في ترتيب الفرق.
وفي الوقت الذي أظهر فيه القادسية قدرة هجومية واضحة رغم إلغاء أهدافه الأربعة، أثبت الاتحاد قدرته على التعامل مع الظروف الصعبة، خصوصاً بعد الطرد، والخروج بالنقاط الثلاث بفضل التنظيم الدفاعي والتألق اللافت لحارس مرماه.
ويمثل هذا الانتصار اختباراً مهماً لشخصية الاتحاد في بداية الموسم، كما يمنح الفريق ثقة إضافية قبل خوض الاستحقاقات المقبلة، في ظل تطلعاته للمنافسة بقوة على لقب دوري روشن.

