اكتشاف مجموعة ذهبية نادرة من العصر العباسي في القصيم تضم 100 قطعة أثرية

اكتشاف مجموعة ذهبية نادرة من العصر العباسي في القصيم تضم 100 قطعة أثرية

أعلنت هيئة التراث السعودية عن اكتشاف مجموعة نادرة من الحُلي الذهبية تعود إلى العصر العباسي في منطقة القصيم، وذلك ضمن أعمال التنقيب الأثري في موقع “ضرية” التاريخي.

ويضم الاكتشاف نحو 100 قطعة ذهبية يُعتقد أنها كانت تشكل طقم زينة متكامل، صُممت بزخارف مستوحاة من أشكال الأزهار، مع أحجار ملونة مثبتة داخل إطارات ذهبية دقيقة الصنع.

تحف ذهبية تعكس براعة العصر العباسي

ومن أبرز القطع المكتشفة:

  • قطعة دائرية كبيرة مرصعة بأحجار ملونة بتصميم هندسي متناظر.
  • خرز متعدد الألوان.
  • فواصل ذهبية دقيقة الصنع.
  • عناصر زخرفية صنعت بتقنيات الطرق والتشكيل اليدوي للذهب.

وأكدت الهيئة أن طرق التصنيع المستخدمة تعكس المستوى المتقدم لفنون صياغة الذهب خلال العصر العباسي، ومدى التطور الفني والحرفي الذي شهدته المنطقة في تلك الفترة.

اكتشافات أثرية إضافية

وجاءت هذه المكتشفات ضمن الموسم الرابع من مشروع المسح والتنقيب الأثري الذي تنفذه الهيئة في موقع ضرية الأثري.

كما كشفت أعمال التنقيب عن:

  • أساسات مبانٍ حجرية.
  • جدران طينية.
  • مواقد نارية.
  • غرف مطلية بالجص.
  • أوانٍ فخارية.
  • أدوات معدنية.

وتشير هذه المعطيات إلى وجود استيطان بشري في الموقع يعود إلى أواخر القرن التاسع الميلادي، إضافة إلى تأكيد الأهمية الاستراتيجية للموقع على طرق التجارة والحج القديمة.

ضرية.. محطة تاريخية على طرق الحج والتجارة

ويقع موقع ضرية جنوب غرب منطقة القصيم، ويُعد من أبرز المواقع الأثرية في المملكة، حيث تظهر فيه آثار تعود إلى ما قبل الإسلام وحتى بدايات العصر الإسلامي.

كما كان الموقع محطة مهمة على طرق التجارة وقوافل الحج القديمة، خاصة طريق الحج البصري القادم من العراق نحو مكة المكرمة.

وتضم المنطقة بقايا أثرية متنوعة تشمل:

  • تلالًا أثرية.
  • أساسات مبانٍ حجرية.
  • قطع فخارية وزجاجية.
  • أدوات حجرية.
  • نقوشًا إسلامية تاريخية.

تعزيز حماية التراث الوطني

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة التراث الدكتور جاسر الحربش أن هذا الاكتشاف يعكس غنى التراث الثقافي للمملكة ودورها التاريخي كمركز للتبادل التجاري والثقافي عبر العصور.

وأضاف أن الهيئة تواصل جهودها في البحث والتوثيق والحفاظ على المواقع الأثرية، بما يسهم في تعزيز فهم تاريخ المملكة وصون إرثها الحضاري للأجيال القادمة.