إيبولا يواصل التوسع في الكونغو الديمقراطية وسط تحذيرات من تهديد 10 دول إفريقية

إيبولا يواصل التوسع في الكونغو الديمقراطية وسط تحذيرات من تهديد 10 دول إفريقية

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعداً خطيراً في تفشي فيروس إيبولا، بعدما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 204 أشخاص من أصل 867 حالة مشتبه بها، وسط مخاوف متزايدة من انتقال الوباء إلى عشر دول إفريقية أخرى.

وأعلنت السلطات الصحية أن التفشي الحالي مرتبط بمتحور “بونديبوغيو”، وهو أحد أخطر سلالات فيروس إيبولا، حيث تصل نسبة الوفيات الناتجة عنه إلى نحو 50% في حال غياب اللقاحات أو العلاجات الفعالة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت حالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي لمواجهة الموجة السابعة عشرة من تفشي الفيروس داخل الكونغو الديمقراطية، التي تعد من أكثر الدول الإفريقية تعرضاً لأوبئة إيبولا خلال العقود الماضية.

ويُعرف فيروس إيبولا بأنه مرض شديد العدوى يسبب حمى نزفية خطيرة، وقد أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال الخمسين عاماً الماضية، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية.

وتتركز بؤرة التفشي الحالية في مقاطعة إيتوري شمال شرق الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تشهد نشاطاً تعدينياً كثيفاً وحركة تنقل يومية واسعة للسكان، إضافة إلى انتشار الجماعات المسلحة، ما يصعّب عمليات الوصول والرصد والاستجابة الصحية.

كما امتد الوباء إلى مقاطعتي شمال كيفو وجنوب كيفو، في وقت تعاني فيه السلطات الصحية من محدودية الفحوصات الطبية ونقص الإمكانيات اللوجستية والطبية.

وحذر المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها من أن عشر دول إفريقية أصبحت مهددة بانتقال الفيروس، وهي: جنوب السودان ورواندا وكينيا وتنزانيا وإثيوبيا والكونغو وبوروندي وأنغولا وجمهورية إفريقيا الوسطى وزامبيا.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، فرضت رواندا قيوداً على القادمين من الكونغو الديمقراطية، بينما عززت الولايات المتحدة إجراءات الفحص والمراقبة الصحية للمسافرين القادمين من الدول الإفريقية المتضررة.

وأكدت السلطات الصحية أن استمرار تنقل السكان، إلى جانب التوترات الأمنية والنزاعات المسلحة، يزيد من صعوبة احتواء الوباء ويعزز خطر انتشاره داخل المنطقة.