أسعار المنتجين في المملكة ترتفع 7.5% خلال مايو بدعم من قطاع التصنيع والكيماويات

أسعار المنتجين في المملكة ترتفع 7.5% خلال مايو بدعم من قطاع التصنيع والكيماويات

سجلت أسعار المنتجين في المملكة ارتفاعًا سنويًا بنسبة 7.5% خلال شهر مايو 2026، مدفوعة بزيادة تكاليف التصنيع، خاصة في قطاعي الكيماويات والمنتجات البترولية المكررة، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج رغم استقرار معدل التضخم الاستهلاكي.

وأظهرت البيانات أن قطاع التصنيع، الذي يمثل أكبر مكونات مؤشر أسعار المنتجين، ارتفع بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعًا بزيادة أسعار المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 15.2%، إلى جانب ارتفاع أسعار الملابس بنسبة 12.7%، والمنتجات البترولية المكررة بنسبة 10.7%.

كما ارتفعت أسعار المعادن الأساسية بنسبة 9.8%، بينما سجلت أسعار المنتجات الغذائية زيادة بلغت 3.2%، ما يعكس استمرار نمو تكاليف الإنتاج في عدد من القطاعات الصناعية الرئيسية.

ويأتي هذا الأداء بعد إعلان استقرار معدل التضخم السنوي في المملكة عند 1.8% خلال يونيو، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج لم ينعكس حتى الآن بصورة كبيرة على أسعار المستهلكين.

وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن الارتفاع السنوي لمؤشر أسعار المنتجين جاء أيضًا نتيجة زيادة أسعار قطاع الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 2%، إلى جانب ارتفاع أسعار خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 8.3%.

ورغم هذا النمو السنوي، سجل مؤشر أسعار المنتجين انخفاضًا شهريًا بنسبة 1.8% خلال مايو مقارنة بشهر أبريل، مدفوعًا بتراجع أسعار قطاع التصنيع بنسبة 2%.

وكان الانخفاض الشهري مدفوعًا بشكل رئيسي بتراجع أسعار المنتجات البترولية المكررة بنسبة 6.3%، إضافة إلى انخفاض أسعار المنتجات المعدنية المصنعة – باستثناء الآلات والمعدات – وبعض الأنشطة الاقتصادية الأخرى، إلى جانب تراجع أسعار الملابس.

في المقابل، ارتفعت أسعار المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.5% على أساس شهري، بينما قفزت أسعار المعادن الأساسية بنسبة 9.5%، كما ارتفعت أسعار خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات بنسبة 1.9%، في حين استقرت أسعار الكهرباء والغاز دون تغير يُذكر.

ويُعد مؤشر أسعار المنتجين من أهم المؤشرات الاقتصادية التي تقيس التغير في الأسعار التي يحصل عليها المنتجون قبل وصول السلع إلى المستهلك النهائي، ويستخدمه الاقتصاديون لرصد الضغوط التضخمية المستقبلية، إذ غالبًا ما تنتقل زيادة تكاليف الإنتاج لاحقًا إلى أسعار السلع والخدمات في الأسواق.