أعلنت وزارة البلديات والإسكان أن نحو 71 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء في مدينة الرياض دخلت مراحل التطوير أو التداول، في مؤشر يعكس الأثر المتزايد لبرامج تنظيم السوق العقارية وتحفيز استثمار الأراضي غير المستغلة داخل النطاقات الحضرية.
وتأتي هذه النتائج في إطار تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، الذي يستهدف رفع كفاءة استخدام الأراضي وتعزيز المعروض العمراني والسكني بما يواكب النمو المتسارع الذي تشهده العاصمة.
29 مليون متر مربع جرى تطويرها
أوضحت الوزارة أن إجمالي المساحات التي شملتها عمليات التطوير والتداول توزعت بين 29 مليون متر مربع تم الانتهاء من تطويرها بالكامل، و20 مليون متر مربع دخلت حيز التداول، إضافة إلى 21 مليون متر مربع لا تزال قيد التطوير.
وتسهم هذه المساحات في تعزيز الاستفادة من الأراضي داخل المدينة وتحويلها إلى مشاريع عمرانية وسكنية وتجارية تدعم احتياجات السوق العقارية.
كما تعزز هذه الخطوات التوازن بين العرض والطلب وتوفر خيارات أوسع للمستثمرين والمطورين والمستفيدين من المنتجات السكنية.
دعم مشاريع تنموية في الرياض
أشارت الوزارة إلى أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في دعم 27 مشروعًا تنمويًا وعمرانيًا في منطقة الرياض.
وتشمل هذه المشاريع تطوير البنية التحتية والخدمات البلدية والمرافق العامة التي تدعم التوسع العمراني وتحسن جودة الحياة في العاصمة.
ويأتي ذلك ضمن الجهود المستمرة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء مدن أكثر استدامة وكفاءة.
أكثر من 60 ألف فاتورة منذ بداية العام
أكدت الوزارة أنها أصدرت منذ بداية عام 2026 أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض، بعد استكمال المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة.
ويهدف البرنامج إلى تشجيع ملاك الأراضي على تطوير أراضيهم أو طرحها للاستثمار والتداول بدلاً من إبقائها غير مستغلة لفترات طويلة.
كما يتيح النظام مهلاً زمنية للملاك الجادين في تنفيذ مشاريع التطوير وفق ضوابط فنية وتنظيمية محددة.
خدمات رقمية لتسريع التطوير العقاري
يواصل مركز خدمات المطورين العقاريين “إتمام” تقديم الدعم لملاك الأراضي والمطورين من خلال منظومة رقمية متكاملة تضم 38 خدمة تغطي مختلف مراحل التطوير العقاري.
وتسهم هذه الخدمات في تسريع إجراءات التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ما يرفع كفاءة تنفيذ المشاريع ويقلل المدد الزمنية اللازمة لتطوير الأراضي.
وتؤكد الوزارة أن التكامل بين الرسوم والخدمات التطويرية يشكل عنصرًا رئيسيًا في تعزيز التنمية العمرانية المستدامة وتحفيز الاستثمار العقاري.
مؤشرات على تراجع المضاربة وزيادة المعروض
يرى مختصون في القطاع العقاري أن دخول هذه المساحات الكبيرة إلى التطوير والتداول يعكس نجاح السياسات الحكومية في الحد من المضاربة على الأراضي البيضاء وتحويلها إلى أصول منتجة تخدم التنمية العمرانية.
كما ساهمت هذه الإجراءات في زيادة المعروض السكني وتعزيز الشراكات بين ملاك الأراضي وشركات التطوير العقاري، إلى جانب جذب استثمارات جديدة للسوق المحلية.
وتشير تقارير حديثة إلى تسجيل تراجعات ملحوظة في أسعار بعض الأراضي داخل الرياض، ما يدعم توفير منتجات سكنية أكثر ملاءمة للمشترين ويسهم في تعزيز استقرار السوق العقارية.

