تواصل المملكة تعزيز حضورها في المشهد الغذائي والثقافي العالمي، عبر توثيق موروثها الغذائي الغني والمتنوع ضمن مبادرات دولية تهدف إلى حماية المنتجات التقليدية من الاندثار والحفاظ على الهوية الغذائية المحلية.
وفي هذا الإطار، سجلت هيئة فنون الطهي السعودية 180 منتجًا غذائيًا سعوديًا تمثل جميع المناطق الإدارية الـ13 ضمن مبادرة “سفينة التذوق” العالمية، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتوثيق التراث الغذائي الوطني وتعزيز حضوره دوليًا.
وتُعد هذه المشاركة امتدادًا لجهود المملكة في إبراز التنوع الكبير الذي تتميز به منتجاتها الغذائية التقليدية، بما يشمل المنتجات الزراعية، والحيوانية، والصناعات الغذائية المرتبطة بالموروث المحلي.
تنوع غذائي يعكس ثراء المملكة
تندرج المنتجات السعودية المسجلة ضمن 16 فئة غذائية متنوعة، تشمل السلالات الحيوانية، والمخبوزات، والمشروبات المقطرة، والأجبان ومنتجات الألبان، والبن المحلي، واللحوم المعالجة والمحفوظة.
كما تشمل القائمة الفواكه، والمكسرات، والفواكه المجففة، والحبوب، والدقيق، والعسل ومنتجات النحل، والبقوليات، والفطر البري، والزيوت، والدهون، والملح، والبهارات، والتوابل، والأعشاب البرية، والخضروات، والخل التقليدي.
ويعكس هذا التنوع الثراء الكبير الذي تتمتع به المملكة في مجال الغذاء التقليدي، والذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالهوية الثقافية والاجتماعية لكل منطقة.
توثيق التراث الغذائي وحمايته
يسهم إدراج هذه المنتجات ضمن مبادرة “سفينة التذوق” في تعزيز جهود توثيق الموروث الغذائي الوطني، والحفاظ على المنتجات التقليدية المهددة بالتراجع أو الاندثار نتيجة التغيرات الصناعية وتبدل أنماط الاستهلاك.
ويُعد مشروع “سفينة التذوق” من أبرز المبادرات العالمية التي تركز على حماية التراث الغذائي، عبر توثيق المنتجات المحلية، ودعم المنتجين التقليديين، وتعزيز استدامة الإنتاج الغذائي.
وترتكز المبادرة على أربعة أهداف رئيسية، تشمل حماية المنتجات التراثية، ودعم المنتجين المحليين، ورفع الوعي بالتنوع الحيوي، وتعزيز التراث الغذائي المحلي.
دعم الاستدامة للأجيال القادمة
تعكس مشاركة المملكة التزامًا واضحًا بحماية تنوعها الغذائي وضمان استدامته للأجيال القادمة.
وكانت المملكة قد سجلت نحو 120 منتجًا غذائيًا خلال الفترة بين 2022 و2024، قبل أن تضيف 60 منتجًا جديدًا خلال العام الجاري، ليرتفع إجمالي المنتجات السعودية المسجلة إلى 180 منتجًا.
وتواصل هيئة فنون الطهي جهودها في توثيق وتسجيل العناصر الغذائية والثقافية المرتبطة بالمطبخ السعودي، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الوطني وتعزيز مكانة فنون الطهي السعودية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويعكس هذا الحضور المتنامي رؤية المملكة في تحويل الموروث الغذائي إلى عنصر فاعل ضمن الاقتصاد الثقافي، مع الحفاظ على أصالته ونقله للأجيال القادمة.
