تشهد مدينة جدة اليوم الأربعاء انطلاق أحد أبرز التجمعات الاقتصادية الدولية لهذا العام، إذ يفتتح اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي للتعاون والنمو العالمي أعماله على الشاطئ الغربي للمملكة، بحضور أكثر من ألف قائد يمثلون الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.
ملتقى يحمل عنوان “بناء أرضية مشتركة واستعادة النمو”
يمتد الاجتماع على مدى يومين من 22 إلى 23 أبريل، ويمثّل الفصل الأحدث في مسيرة المملكة التي ترسّخت بوصفها مركزاً للحوار الاقتصادي الدولي الرفيع المستوى.
وكان معالي فيصل بن فاضل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط، قد كشف عن تفاصيل الاجتماع خلال الجلسة الختامية للدورة السادسة والخمسين للاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس، مستعرضاً الرؤية التي تقوم عليها هذه الدورة.
وأكد معاليه أن الاستقرار لا يُشترى ولا يتشكّل بسرعة، بل يحتاج إلى تأسيس ورعاية وحماية وتعزيز وتوجيه، مضيفاً أن كل اجتماع يحمل فرصةً لبناء ثقافة التعاون التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي في أوقات الضغط والتعقيد.
شراكة متجذّرة بين المنتدى والمملكة
أثنى بورغه بريندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، على مسيرة الشراكة المتنامية مع المملكة، قائلاً إنه يسعده العودة إلى المملكة في 2026 لمتابعة الحوارات التي انطلقت في الاجتماع السنوي، وخلق فضاء يتعاون فيه القادة ويبنون الثقة لتحويل الحوار إلى تعاون فعلي وإجراءات ملموسة.
ويُعدّ اجتماع جدة امتداداً لاجتماع خاص عقده المنتدى سابقاً في الرياض، في تأكيد متواصل على حجم الثقة التي يضعها المنتدى الاقتصادي العالمي في المملكة بوصفها شريكاً دائماً وجديراً بالاحتضان.
المملكة في قلب الحوكمة الاقتصادية العالمية
يأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزامنة على منظومة التجارة والنمو. ويسعى الاجتماع إلى خلق فضاء محايد يُمكّن كبار صانعي القرار من التوافق حول الأولويات البنيوية وبناء أُطر تعاون قادرة على الصمود في مواجهة التحديات.
وتُجسّد استضافة المملكة لهذا الملتقى الاستراتيجي توجهاً راسخاً في صميم رؤية 2030، يضع المملكة في موقع المحرّك الفاعل للحوكمة الاقتصادية الدولية، لا مجرد وجهة للاستثمار، بل شريكاً موثوقاً في صياغة قواعد اللعبة الاقتصادية العالمية.
