استقبلت المملكة اليوم الثلاثاء بدء موسم الحج للعام 1447هـ-2026م، في أجواء من الاستعداد والتهيؤ الشاملين، إذ رحّب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بوصول ضيوف الرحمن من شتى أنحاء العالم، وذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في الرياض، معرباً عن اعتزاز المملكة بخدمة بيت الله الحرام وزواره الكرام.
ووجّه ولي العهد بتسخير كافة الإمكانات والقدرات الوطنية لضمان نجاح الموسم على مختلف المستويات التنظيمية والأمنية والوقائية، في شتى المواقع التي يرتادها الحجاج، بدءاً من مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وصولاً إلى المنافذ الجوية والبرية والبحرية.
بدء تدفق الحجاج من أرجاء العالم
أفادت التقارير بوصول أولى قوافل حجاج بيت الله الحرام للموسم الجديد من باكستان وبنغلاديش وماليزيا والهند وتركيا، وسط استقبال حار أبدته وزارة السياحة السعودية عبر حفلات ثقافية وبرامج ضيافة متطورة، تعكس الروح التي طالما ميّزت المملكة في احتضان الحجاج وتكريم وفودهم.
وتواصل المملكة توسعة بنيتها التحتية في المشاعر المقدسة من خلال ضخّ مليارات الريالات في مشاريع تحديث المسجد الحرام وتطوير ممرات النقل وتهيئة منظومات إدارة الحشود بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الرفع من جودة المرافق الصحية لخدمة الأعداد المتزايدة من الحجاج سنوياً.
مسيرة خدمة عريقة في ظل قيادة واعية
لا تقتصر مهمة المملكة بوصفها حارسة الحرمين الشريفين على البُعد الرمزي وحده، بل تجسّد مسؤولية تشغيلية شاملة تتمثل في صون سلامة كل حاج وراحته وضمان تجربته الروحية كاملة. وعلى مدى عقود متعاقبة، ارتقت المملكة بمعايير الخدمات المقدمة خلال موسم الحج إلى مستويات عالمية متقدمة.
وقد كشف توجيه ولي العهد خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم عن عمق هذا الالتزام الراسخ؛ إذ تدخل المملكة مرحلة التعبئة الوطنية الشاملة، في ظل تناسق كامل بين الوزارات والأجهزة الأمنية والجهات الخدمية، نحو غاية واحدة: أن يؤدي الملايين من المسلمين فريضة الحج في بيئة آمنة وكريمة تليق بمكانة بيت الله الحرام.
