المملكة تُنهي تعاقدها مع المدرب هيرفي رينار قبيل انطلاق كأس العالم 2026 بأقل من شهرين

المملكة تُنهي تعاقدها مع المدرب هيرفي رينار قبيل انطلاق كأس العالم 2026 بأقل من شهرين

أعلن المدرب الفرنسي هيرفي رينار، البالغ من العمر 57 عاماً، أن اتحاد كرة القدم السعودي قرر إنهاء تعاقده على رأس المنتخب الوطني، وذلك قبل 59 يوماً فحسب من انطلاق أول مباريات الأخضر في كأس العالم 2026 بالأراضي الأمريكية.

جاء هذا الإعلان عبر تصريح أدلى به رينار لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الجمعة، ليطوي بذلك فصله الثاني مع المنتخب السعودي في توقيت بالغ الحساسية.

مسيرة حافلة وانفصال مفاجئ

خاض رينار تجربتين مع المنتخب السعودي؛ الأولى بين عامَي 2019 و2023، وتوّجها بإنجاز تاريخي لا يُنسى حين قاد الأخضر إلى فوز صاعق على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 2-1 في مونديال قطر 2022، في مباراة راحت صداها حول العالم أمام المنتخب الذي حصد اللقب لاحقاً.

وعاد رينار في أكتوبر 2024 لقيادة المنتخب في مرحلة ثانية، إثر الإخفاقات التي شهدها عهد المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني الذي لم يدم سوى أربعة عشر شهراً.

قال رينار معلّقاً على القرار: “هذه هي طبيعة كرة القدم. المملكة تأهلت لكأس العالم سبع مرات، مرتين على يدَيّ.

ولا يوجد مدرب آخر قاد الفريق في مرحلة التصفيات ثم في المونديال ذاته سواي، وكان ذلك عام 2022. على الأقل سيبقى هذا الاعتزاز معي.”

جيورجيوس دونيس خلفاً محتملاً

وفق مصادر مطلعة على مسار المفاوضات، تجري المباحثات حالياً بين الاتحاد السعودي لكرة القدم ومسؤولي نادي الخليج السعودي للتوصل إلى اتفاق يُخرج المدرب اليوناني السابق جيورجيوس دونيس الذي يتولى قيادة النادي منذ عام 2024، ليتسلّم دفة المنتخب في اللحظات الأخيرة من الإعداد للمونديال.

المملكة مصنّفة في المجموعة الثامنة من كأس العالم 2026 إلى جانب إسبانيا الساعية للدفاع عن لقبها، والأوروغواي الثريّة بتاريخها في البطولة، وكيب فيردي التي تخوض مونديالها الأول.

ستُقام جميع مباريات المجموعة على أرض الولايات المتحدة، وينطلق عداد الأخضر في التاسع عشر من يونيو أمام أوروغواي، مما يضع أي مدرب جديد أمام مهمة استثنائية في التأهب والاستعداد.

الأخضر نحو مونديال 2034

يأتي هذا القرار في سياق مرحلة فارقة لكرة القدم السعودية؛ إذ تُعدّ المملكة لاستضافة نسخة كأس العالم 2034، مما يجعل كل توجّه في بناء المنتخب الوطني ذا أثر بعيد المدى.

التغيير في هذا التوقيت يُضاعف من ثقل المرحلة المقبلة، ويضع الاتحاد أمام مسؤولية الاختيار الصحيح لقيادة الفريق في استحقاق عالمي وما يليه من مسار بناء متواصل نحو الحدث الأكبر الذي ستحتضنه أرض المملكة.