يُعيَّن مات كروكر، البالغ من العمر 51 عامًا، مديرًا رياضيًا للاتحاد السعودي لكرة القدم، في خطوة لافتة تُضاف إلى مسيرة الاتحاد في استقطاب الكفاءات الدولية الرفيعة.
وجاء هذا التعيين إثر إعلان كروكر انفصاله عن منصبه بوصفه مديرًا رياضيًا للاتحاد الأمريكي لكرة القدم، وذلك قبل نحو شهرين من انطلاق كأس العالم 2026.
مسيرة احترافية في إدارة الكرة الدولية
على مدى سنوات، تولّى كروكر أدوارًا قيادية في إدارة كرة القدم على أعلى المستويات. خلال فترة عمله مع الاتحاد الأمريكي، أشرف على صفقات تعيين بارزة، منها تعيين إيما هايز مدربةً للمنتخب الوطني النسوي، وموريسيو بوكيتينو على رأس المنتخب الرجالي.
كما أرسى أسس الإطار الاستراتيجي للتطوير الكروي المعروف بـ”The U.S. Way”، الهادف إلى توحيد الفلسفة الكروية من قاعدة الهرم الشبابي وصولًا إلى المنتخبات الأولى.
وقد فاجأ قرار رحيله كثيرًا من المراقبين نظرًا لحساسية التوقيت، غير أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن الفرصة المتاحة في المملكة كانت من الثقل والأهمية بمكان يجعل رفضها أمرًا عسيرًا.
انضم كروكر إلى الاتحاد الأمريكي في أبريل 2023، قبل أن يتجه بكفاءاته نحو مشروع جديد في العاصمة الرياض.
توجيه المسار نحو مونديال 2034
يرمز هذا التعيين إلى إرادة واضحة لدى الاتحاد السعودي في تطوير بنيته التحتية الكروية استعدادًا لاستضافة المملكة كأس العالم 2034.
يُشرف الاتحاد على المنظومة الكروية الكاملة داخل المملكة، من دوري روشن للمحترفين في قمة الهرم وصولًا إلى الأقسام الأدنى، فضلًا عن الإشراف على أداء المنتخبات الوطنية في المحافل الدولية.
ويتهيأ المنتخب السعودي حاليًا للمنافسة في كأس العالم 2026 الذي ستحتضنه أمريكا الشمالية، مما يجعل مهمة كروكر ذات بُعدين متلازمين: الإسهام في الإعداد الفوري للمنتخب، والتخطيط الاستراتيجي الأعمق الممتد حتى 2034.
المملكة تستقطب نخبة الكفاءات الكروية
لا يأتي تعيين كروكر في فراغ؛ إذ يتكامل مع مسار ممنهج تتبعه المملكة في جذب الكفاءات العالمية إلى ساحتها الكروية، سواء على صعيد اللاعبين من خلال دوري روشن للمحترفين، أو على مستوى الإدارة والتطوير التقني.
يُشرف الاتحاد السعودي على أكثر من 170 نادٍ تعمل على مختلف المستويات الاحترافية، ومن المتوقع أن يُحدد الاتحاد ملامح دور كروكر بشكل أكثر تفصيلًا في الأيام المقبلة.
