نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، سلّم الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة ونائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، كسوة الكعبة المشرفة الجديدة إلى سدنة بيت الله الحرام، في خطوة تمثل إحدى أبرز المراسم السنوية المرتبطة بالعناية بالكعبة المشرفة.
وجرت مراسم التسليم بحضور عدد من المسؤولين، حيث وقع محاضر التسليم كل من وزير الحج والعمرة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي توفيق الربيعة، وكبير سدنة بيت الله الحرام عبد الملك الشيبي.
استعدادات لاستبدال الكسوة مع بداية العام الهجري
تأتي هذه المراسم إيذاناً بقرب استبدال كسوة الكعبة المشرفة مع مطلع شهر محرم لعام 1448هـ، بعد الانتهاء من تصنيع الكسوة الجديدة بالكامل داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، الذي يُعد أحد أبرز المراكز المتخصصة عالمياً في صناعة الكسوة.
وتُصنع الكسوة من الحرير الطبيعي المصبوغ باللون الأسود، وتُطرّز بآيات قرآنية وزخارف إسلامية باستخدام خيوط مطلية بالذهب والفضة، وفق أعلى معايير الدقة والحرفية.
مواصفات فنية دقيقة
يبلغ ارتفاع ثوب الكعبة المشرفة نحو 14 متراً، فيما يتوسط الثلث العلوي منه حزام يبلغ عرضه 95 سنتيمتراً وطوله 47 متراً، ويتكون من 16 قطعة مزينة بنقوش وزخارف إسلامية دقيقة تعكس جمال الفن الإسلامي وروعة الحرفة السعودية المتخصصة في صناعة الكسوة.
ويعمل على إنتاج الكسوة نخبة من الحرفيين والفنيين المتخصصين الذين يواصلون هذا الإرث العريق باستخدام أحدث التقنيات مع الحفاظ على الطابع التقليدي الفريد للعمل.
رمز للعناية بالحرمين الشريفين
تمثل كسوة الكعبة المشرفة رمزاً للعناية المستمرة التي توليها المملكة للحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، حيث تحظى عملية تصنيعها وتبديلها باهتمام كبير يعكس المكانة الدينية والتاريخية للكعبة المشرفة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وتزامنت مراسم التسليم مع الإعلان عن نجاح موسم حج 1447هـ، الذي شهد منظومة متكاملة من الخدمات الأمنية والتنظيمية والصحية والتقنية، مكّنت ملايين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

