أقرت شركة “ميتا” بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت تلعب دورًا رئيسيًا في زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على “إنستغرام”، بعد تطوير تقنيات التوصية بالمحتوى لتصبح أكثر دقة في فهم اهتمامات كل مستخدم.
وأوضحت الشركة، خلال إعلان نتائجها المالية للربع الثاني، أن التحديثات الأخيرة على أنظمة التوصية أسهمت في تحقيق نمو مزدوج الرقم في الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيق مقارنة بالعام الماضي.
توصيات أكثر ذكاءً
لم تعد خوارزميات “إنستغرام” تعتمد فقط على الإعجابات أو مدة مشاهدة الفيديو، بل أصبحت تستخدم نماذج لغوية كبيرة (LLMs) لتحليل محتوى المنشورات ومقاطع Reels نفسها، وفهم موضوعها وطبيعتها قبل اقتراحها للمستخدمين.
وبحسب “ميتا”، أصبحت جميع مقاطع Reels والمنشورات العامة على “إنستغرام” تخضع لتحليل الذكاء الاصطناعي، الذي يربط بين طبيعة المحتوى وسجل تفاعل المستخدم لتوقع ما قد يجذب اهتمامه لاحقًا.
زيادة التفاعل ومدة الاستخدام
أكدت الشركة أن أكبر تحديث لنظام ترتيب مقاطع Reels أدى إلى ارتفاع ملحوظ في جلسات الاستخدام، وزيادة معدلات مشاركة المحتوى، وإطالة الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيق.
كما تعمل “ميتا” على توسيع هذه التقنية لتشمل الصفحة الرئيسية في “إنستغرام” وأقسامًا إضافية في “فيسبوك”، إلى جانب استخدام نماذج ذكاء اصطناعي جديدة لتحليل الفيديوهات وتصنيفها وإنشاء ملخصات لها.
بين تحسين التجربة وإطالة البقاء
ترى “ميتا” أن تطوير أنظمة التوصية يحقق فوائد لصناع المحتوى والمعلنين من خلال تحسين الوصول وزيادة التفاعل.
في المقابل، يثير هذا التطور تساؤلات متزايدة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على السلوك الرقمي للمستخدمين، إذ كلما أصبحت المنصة أكثر قدرة على توقع ما يرغب المستخدم في مشاهدته، أصبح التوقف عن التصفح أكثر صعوبة.
ويعكس هذا التوجه اعتمادًا متزايدًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي ليس فقط لتحسين تجربة الاستخدام، بل أيضًا لزيادة التفاعل ومدة البقاء داخل المنصة.

