خطف يواني ويسا، مهاجم منتخب الكونغو الديمقراطية ونادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأضواء خلال منافسات كأس العالم 2026 بعدما قاد منتخب بلاده إلى تعادل ثمين أمام البرتغال بنتيجة 1-1، في مباراة لم يكن هدفه فيها مجرد إنجاز رياضي، بل امتداداً لقصة إنسانية مؤثرة ألهمت جماهير كرة القدم حول العالم.
وسجل ويسا هدف التعادل لمنتخب الكونغو الديمقراطية بعد دقائق من تقدم البرتغال، ليمنح منتخب “الفهود” نقطة مهمة أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
حادثة كادت تنهي حياته الرياضية
ورغم أهمية الهدف، فإن ما جذب الاهتمام أكثر كان الرحلة الصعبة التي خاضها اللاعب خلال السنوات الماضية.
ففي عام 2021 تعرض ويسا لهجوم مروع بمادة كاوية أثناء وجوده أمام منزله، عندما حاولت امرأة اختطاف ابنته الصغيرة. وخلال الحادث تعرض اللاعب لإصابات وحروق خطيرة في الوجه والعينين، ما أثار مخاوف حقيقية من فقدانه البصر بشكل دائم.
وخضع ويسا آنذاك لعمليات جراحية وعلاج مكثف لإنقاذ عينيه، فيما أكد الأطباء أن التدخل السريع لعب دوراً حاسماً في الحفاظ على قدرته على الإبصار.
تحديات نفسية وجسدية
لم تقتصر آثار الحادثة على الجانب الجسدي فقط، بل واجه اللاعب فترة صعبة نفسياً نتيجة الصدمة التي تعرض لها هو وعائلته.
وخلال المحاكمة، كشفت التحقيقات أن المتهمة كانت تعاني من اضطرابات نفسية، وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة 18 عاماً بعد إدانتها بمحاولة القتل والخطف.
وبينما كان كثيرون يتوقعون أن تؤثر الحادثة بشكل دائم على مسيرته، اختار ويسا طريق العودة والتحدي.
العودة إلى الملاعب وصناعة النجاح
بعد فترة طويلة من التعافي، عاد اللاعب تدريجياً إلى الملاعب واستعاد مستواه الفني، ليصبح أحد أبرز المهاجمين في الدوري الإنجليزي.
وقدم مستويات مميزة مع برينتفورد، حيث سجل 49 هدفاً خلال 149 مباراة، قبل أن ينتقل إلى نيوكاسل يونايتد في صفقة كبيرة عززت مكانته بين أبرز نجوم الكرة الإفريقية.
كما أصبح أحد العناصر الأساسية في منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي يشارك في كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة.
رسالة أمل من كأس العالم
جاء هدف ويسا في شباك البرتغال ليحمل معنى أكبر من مجرد نتيجة رياضية، إذ تحول إلى رمز للإصرار والتغلب على المحن.
فبعد أن كان مهدداً بفقدان بصره وإنهاء مسيرته الكروية، أصبح اليوم أحد نجوم المونديال وقائداً لمنتخب بلاده في أكبر محفل كروي عالمي.
وتبقى قصة يواني ويسا واحدة من أكثر القصص الإنسانية إلهاماً في كأس العالم 2026، مؤكدة أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تحويل أصعب اللحظات إلى قصص نجاح استثنائية.

