متحف البحر الأحمر يستعرض الإرث الثقافي المشترك بين الطائف وجدة التاريخية

متحف البحر الأحمر يستعرض الإرث الثقافي المشترك بين الطائف وجدة التاريخية

سلّط متحف البحر الأحمر في جدة التاريخية الضوء على الروابط الثقافية والتاريخية العميقة بين مدينتي الطائف وجدة، من خلال جلسة حوارية جمعت نخبة من المختصين والمهتمين بالتراث والثقافة والفنون.

الجلسة جاءت تحت عنوان “مجلس جدة: روح الطائف في جدة التاريخية”، وناقشت أوجه الترابط بين المدينتين في مجالات التجارة والموسيقى والعمارة والموروث الثقافي والطبيعي.

روابط تاريخية ممتدة بين المدينتين

أكد المشاركون أن العلاقة بين الطائف وجدة تمتد لسنوات طويلة، حيث لعبت جدة التاريخية دورًا محوريًا كبوابة تجارية رئيسية في غرب المملكة.

وشكّلت جدة مركزًا مهمًا لاستقبال البضائع والتجار والمسافرين، ما جعلها نقطة التقاء ثقافي وتجاري بين مناطق المملكة والعالم.

وفي المقابل، أسهمت الطائف بمنتجاتها الزراعية والطبيعية المميزة، لتصبح جزءًا أساسيًا من المشهد الاقتصادي والثقافي المرتبط بجدة.

الطائف وجدة.. تكامل ثقافي وسياحي

ناقشت الجلسة كيف تمثل المدينتان نموذجًا متكاملًا للتنوع الثقافي في المملكة.

فجدة تعكس إرث الأسواق التاريخية والواجهات البحرية، بينما تتميز الطائف بالمزارع والورود والطبيعة الجبلية.

هذا التكامل أسهم في تكوين تجربة ثقافية وسياحية غنية تجمع بين التراث والطبيعة والفنون والمأكولات.

حضور فني وتراثي بارز

سلّطت الجلسة الضوء أيضًا على التأثير الفني والثقافي للطائف في الهوية السعودية، خاصة من خلال إرث الموسيقار السعودي الراحل طارق عبدالحكيم.

وأكد المتحدثون أن البيئة الطبيعية والتراث الثقافي في الطائف لعبا دورًا مهمًا في تشكيل رؤيته الفنية وإبداعه الموسيقي.

كما تمت مناقشة الفنون التقليدية والموسيقى التراثية، وعلى رأسها فن “المجرور” الذي يُعد من أبرز الفنون الشعبية المرتبطة بالطائف.

العطور والموروث الحجازي

تطرقت الجلسة كذلك إلى التراث الحسي المشترك بين الطائف ومنطقة الحجاز، خاصة في مجالي العطور والمأكولات التقليدية.

وأبرز المشاركون أهمية المنتجات الطبيعية التي تشتهر بها الطائف، مثل:

  • ورد الطائف
  • الشيح
  • اللافندر
  • عشبة الليمون

كما تم استعراض دور هذه المنتجات في صناعة العطور الطبيعية التي تمثل جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية المحلية.

متحف البحر الأحمر كمركز ثقافي مجتمعي

اختُتمت الفعالية بعرض موسيقي حي من التراث الطائفي، إلى جانب تجربة حية لاستخلاص العطور الطبيعية.

ويواصل متحف البحر الأحمر دوره كمركز ثقافي مجتمعي من خلال برامجه الحوارية وورش العمل والمعارض التي تستهدف مختلف الفئات، في إطار تعزيز الوعي بالتراث الثقافي وإبراز التنوع الحضاري في المملكة.