مؤسسة محمد بن سلمان تؤسس الشبكة العالمية للشباب لتعزيز مشاركتهم في صنع القرار الدولي

مؤسسة محمد بن سلمان تؤسس الشبكة العالمية للشباب لتعزيز مشاركتهم في صنع القرار الدولي

كشفت مؤسسة محمد بن سلمان «مسك»، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشباب، عن تأسيس «الشبكة العالمية للشباب»، وهي مبادرة دولية جديدة تستهدف تعزيز مشاركة الشباب في صياغة السياسات وصنع القرار على المستوى العالمي، وربط المنظمات المستقلة العاملة في مجال خدمة الشباب بالمسارات والمنتديات الدولية.

وجاء الإعلان عن الشبكة خلال انعقاد جمعية الشباب (AFS Youth Assembly) في جنيف، بالتزامن مع يوم الشباب العالمي، على أن يتم إطلاق الشبكة رسمياً خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2026 بمدينة نيويورك.

وتأتي المبادرة في إطار الشراكة بين مؤسسة «مسك» ومكتب الأمم المتحدة للشباب، التي أُعلن عنها في ديسمبر 2025 بهدف تطوير مهارات الشباب في مجال المشاركة في السياسات، وتوسيع وصولهم إلى المؤسسات والمنصات الدولية، وبناء قدراتهم على المساهمة في الأجندات العالمية وصنع القرار.

4 ركائز للشبكة العالمية للشباب

تعمل الشبكة العالمية للشباب من خلال أربع ركائز رئيسية تستهدف بناء منظومة أكثر فاعلية لمشاركة الشباب في القضايا الدولية.

وتشمل الركيزة الأولى تعزيز قدرات الشباب في مجالي السياسات العامة والتمثيل، بما يساعدهم على تطوير المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في عمليات صنع السياسات.

أما الركيزة الثانية فتتمثل في فتح مسارات واضحة أمام الشباب للوصول إلى منصات الأمم المتحدة والمنتديات العالمية، بما يمنحهم فرصاً أكبر للتفاعل المباشر مع المؤسسات وصنّاع القرار.

وتستهدف الركيزة الثالثة تعزيز حضور الأصوات الشبابية المتنوعة والفئات الأقل تمثيلاً، بما يوسع نطاق المشاركة ويضمن تمثيل وجهات نظر مختلفة في النقاشات العالمية.

فيما تركز الركيزة الرابعة على تزويد المنظمات الأعضاء بالأدوات والبيانات والمعرفة المشتركة التي تمكنها من تطوير أعمالها وتعزيز أثرها في مجتمعاتها وعلى المستوى الدولي.

منصة تربط المنظمات الشبابية بالمنصات العالمية

تقدم الشبكة نموذجاً يركز على الانتقال من المشاركة الشبابية الرمزية إلى المشاركة المؤثرة، من خلال توفير مسارات عملية أمام الشباب والمنظمات التي تمثلهم للوصول إلى عمليات صنع السياسات والحوارات الدولية.

ويتوافق هذا التوجه مع الدور الذي حدده مكتب الأمم المتحدة للشباب لنفسه باعتباره أول كيان مخصص لشؤون الشباب داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة، حيث يعمل المكتب على تعزيز المشاركة الهادفة والشاملة للشباب في عمليات صنع القرار، ودعمهم باعتبارهم شركاء وعناصر فاعلة في مواجهة التحديات العالمية.

كما تهدف الشبكة إلى جمع منظمات مستقلة تعمل في مجالات متعددة مرتبطة بالشباب، من بينها السياسات والتعليم والمشاركة المدنية، بما يسمح بتبادل الخبرات والبيانات والمعرفة وبناء فرص جديدة للتعاون الدولي.

«مسك»: تحويل رؤى الشباب إلى أدوات عمل

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مسك»، الدكتور بدر البدر، إن الشبكة العالمية للشباب تجمع الشباب وصنّاع القرار للمساهمة معاً في صياغة السياسات الدولية، وتحويل رؤى الشباب إلى أدوات عمل واستراتيجيات ميدانية يصممونها لمعالجة التحديات التي تواجه عالمهم.

ويعكس هذا التوجه رؤية أوسع للشراكة بين «مسك» ومكتب الأمم المتحدة للشباب، والتي تركز على تمكين الشباب من امتلاك المهارات والمعرفة والشبكات التي تساعدهم على تحويل طموحاتهم إلى تأثير ملموس على المستوى العالمي.

وكانت الشراكة التي أُعلن عنها في 2025 قد تضمنت العمل على برامج مشتركة لبناء القدرات في مجال فهم السياسات والمشاركة العالمية، وتوسيع فرص مشاركة الشباب في فعاليات الأمم المتحدة والمنتديات الدولية، إلى جانب تطوير شبكة تجمع الشباب والمؤسسات والشركاء الداعمين للأجندة العالمية للشباب.

الأمم المتحدة: تعزيز التأثير الحقيقي للشباب

من جانبه، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة للشباب والأمين العام المساعد لشؤون الشباب، الدكتور فيليبي بوليي، إن توفير فرص مستدامة للشباب يمكن أن يمنحهم تأثيراً حقيقياً في صناعة القرار على المستوى العالمي.

ويعمل مكتب الأمم المتحدة للشباب على تعزيز مشاركة الشباب في مجالات التنمية المستدامة والسلام والأمن وحقوق الإنسان، إلى جانب دعم الشراكات والمبادرات التي تفتح المجال أمامهم للمشاركة في عمليات صنع القرار.

وأكد المكتب في توجهاته الحديثة أهمية الانتقال بمشاركة الشباب من مجرد الحضور والتمثيل إلى التأثير الفعلي وتقاسم المسؤولية، وهو توجه ينسجم مع الأهداف التي تقوم عليها الشبكة الجديدة.

تمثيل أكثر من 20 مليون شاب حول العالم

وتضم الشبكة في عضويتها منظمات مستقلة تركز على خدمة الشباب في مجالات السياسات والتعليم والمشاركة المدنية، فيما يتطلع الأعضاء المؤسسون إلى تمثيل أكثر من 20 مليون شاب حول العالم.

ومن شأن هذا الانتشار أن يمنح الشبكة قاعدة واسعة لتبادل الخبرات والممارسات بين المنظمات الشبابية، إلى جانب تطوير أدوات مشتركة تساعد على تعزيز مشاركة الشباب في القضايا التي تتجاوز الحدود الوطنية.

إطلاق رسمي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة

ومن المقرر إطلاق «الشبكة العالمية للشباب» رسمياً خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2026 بمدينة نيويورك، لتدخل بعدها مرحلة جديدة من العمل على ربط المنظمات الشبابية بالمنصات الدولية وصنّاع القرار.

ويأتي إطلاق الشبكة في وقت تضع فيه الأمم المتحدة تعزيز مشاركة الشباب ضمن أولوياتها، مع تأكيد استراتيجيتها للشباب على ضرورة تمكين الأجيال الشابة من المشاركة في الحوكمة وصنع السياسات والقرارات التي تؤثر في حياتهم ومستقبل مجتمعاتهم.

وتشير هذه الخطوة إلى توجه متزايد نحو بناء قنوات أكثر استدامة لمشاركة الشباب في العمل الدولي، بحيث لا تقتصر أدوارهم على حضور الفعاليات أو تقديم الآراء، بل تمتد إلى المساهمة في تصميم الحلول والسياسات والاستراتيجيات التي تتعامل مع التحديات العالمية.