64 ساعة من العمل الذاتي: كلود يصمم بروتينات تلتصق بسموم العقارب

64 ساعة من العمل الذاتي: كلود يصمم بروتينات تلتصق بسموم العقارب

هل يستطيع نموذج ذكاء اصطناعي أن يعمل قرابة ثلاثة أيام متواصلة على تصميم بروتينات تواجه سموم العقارب؟ هذا ما فعله نموذج بحثي داخلي لدى «أنثروبيك» يعمل ضمن منصة «كلود ساينس»، إذ أمضى 64 ساعة في حملة تصميم شبه مستقلة، بحسب تدوينة نشرتها الشركة على مدونتها العلمية في 20 أكتوبر 2026.

الحصيلة كانت 318484 تصميمًا لبروتينات صغيرة تعرف بالروابط المصغرة، أنتجها النموذج مستعينًا باثنتي عشرة أداة تصميم، قبل أن يفحص بالمحاكاة 553052 زوجًا من التصاميم والسموم، ويختار في النهاية 180 تصميمًا أضاف إليها الباحثون 31 أخرى. جاء ذلك كله بتوجيه أولي واحد من الفريق وأربع متابعات فقط، واستهلكت الحملة ما يقارب 10 آلاف ساعة من وحدات معالجة الرسوميات.

الأهداف خمسة سموم عصبية لعقارب من مناطق متفرقة: «سي إن 2» من المكسيك، و«تي إس 1» من البرازيل، و«إيه إيه إتش 1» و«إيه إيه إتش 2» من شمال أفريقيا، و«إل كيو إتش 3» من الشرق الأوسط.

في المختبر، اختبرت شركتا «أدابتيف بايو» و«تويست بايوساينس» 211 تصميمًا، فاستوفى 17 منها معايير الارتباط: سبعة مع «سي إن 2»، وأربعة مع كل من «إيه إيه إتش 1» و«إيه إيه إتش 2»، واثنان مع «إل كيو إتش 3»، فيما بلغت قوة الارتباط في أفضلها مستوى النانومولار ذي الرقم الواحد. لم ينجح أي تصميم في الارتباط بأكثر من سم واحد، ولم تسجل أي نتيجة إيجابية مع سم «تي إس 1».

لماذا العقارب تحديدًا؟ تشير الشركة إلى أنها تلدغ 1.2 مليون شخص أو أكثر كل عام، وتتسبب في ما يزيد على 3250 وفاة معظمها بين الأطفال، في حين تكون الأمصال المضادة مكلفة أو شحيحة في أحيان كثيرة.

حدود النتيجة واضحة في التدوينة نفسها، فالشركة تؤكد أنها لا تدعي إنتاج مصل مضاد، لأن ما قيس هو قدرة الارتباط فقط، ولم تختبر التصاميم على الخلايا أو الحيوانات. وأتاحت «أنثروبيك» جميع التصاميم البالغة 211 تصميمًا مع بياناتها التجريبية على منصة «هاغينغ فيس».