حقق ثلاثة طلاب من مدينة الرياض إنجازًا مميزًا بعد فوزهم في مسابقة ReCreators التي أطلقتها شركة إبسون بهدف تعزيز ثقافة الاستدامة وإعادة التدوير بين الأجيال الناشئة، من خلال تشجيع الطلاب على تحويل المواد المستهلكة إلى أعمال فنية مبتكرة تحمل رسائل بيئية إيجابية.
وجاء إطلاق المسابقة بالتزامن مع اليوم العالمي للاستدامة في أكتوبر الماضي، حيث دُعيت المدارس في مختلف أنحاء المملكة للمشاركة في مبادرة تستهدف الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عامًا، بهدف تعريفهم بأهمية إعادة التدوير وتشجيعهم على تبني ممارسات يومية أكثر استدامة.
أعمال إبداعية تحوّل المخلفات إلى فن
تضمنت المسابقة ثلاث فئات رئيسية هي أفضل استخدام للمواد المعاد تدويرها، وأكثر التصاميم إبداعًا، وأفضل فكرة عملية أو ملهمة. وتم تقييم المشاركات من قبل ممثلين إقليميين لشركة إبسون إلى جانب المؤثرة دينا بطي.
وفاز بالجائزة كل من سعود بن إبراهيم العودة وثنيان بن تركي الشهري من مدرسة الخوارزمي، بالإضافة إلى فهد منصور الجعفري من مدرسة السلام، وكلتاهما تقعان في العاصمة الرياض.
وشملت الأعمال الفائزة مصباحًا على شكل نجمة مصنوعًا من بقايا الأخشاب، وطاولة قهوة جرى تصميمها باستخدام إطار سيارة قديم مع قماش الخيش وسطح زجاجي، إضافة إلى مجسم فني على هيئة مزهرية تم تنفيذه باستخدام الورق المعاد تدويره والمناديل الورقية والألوان المائية.
تعزيز الوعي البيئي لدى الأجيال الجديدة
أشاد أحمد سعيد الجمل، معلم التربية الفنية في مدرسة الخوارزمي، بالمستوى الإبداعي الذي أظهره الطلاب، مؤكدًا أن المشاركين قدموا أعمالًا مبتكرة عكست وعيًا متقدمًا بقضايا البيئة والاستدامة.
وأضاف أن المبادرة منحت الطلاب فرصة للتفكير في تأثير النفايات على البيئة وأهمية إعادة التدوير، كما أبرزت دور الإبداع في نشر السلوكيات الإيجابية الداعمة للاستدامة داخل المجتمع.
وحصل كل طالب من الفائزين على طابعة Epson EcoTank كجائزة تقديرية، فيما حصلت المدارس المشاركة على أجهزة عرض مقدمة من الشركة دعمًا للأنشطة التعليمية والإبداعية.
مبادرة تدعم أهداف التنمية المستدامة
من جانبها، أوضحت بيلا توبينغ، رئيسة قسم الاستدامة المؤسسية والعلاقات الحكومية في إبسون، أن المبادرة هدفت إلى تمكين الطلاب من اكتساب مهارات جديدة وتنمية التفكير الابتكاري والتعبير عن إبداعاتهم بطريقة تخدم البيئة من خلال الاستفادة من المواد القابلة لإعادة التدوير.
وأضافت أن المسابقة ساهمت في رفع مستوى الوعي بأهمية إعادة الاستخدام وإعادة التدوير للحد من النفايات، بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ويعزز ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأجيال القادمة.

