ثلاثة أيام حداد في إسبانيا بعد ارتفاع ضحايا تصادم قطارين قرب طليطلة إلى 68

ثلاثة أيام حداد في إسبانيا بعد ارتفاع ضحايا تصادم قطارين قرب طليطلة إلى 68

“إسبانيا كلها في حداد”، بهذه العبارة أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من موقع الحادث ثلاثة أيام من الحداد الرسمي، بعدما بلغت حصيلة تصادم قطارين فائقي السرعة صباح الأربعاء 28 أكتوبر 68 قتيلًا على الأقل، وفق حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا التي لم تستبعد ارتفاع العدد، فيما نُكّست الأعلام وأُلغيت مناسبات رسمية أو قُلّصت.

على الخط السريع الذي يربط مدريد بالأندلس وقع التصادم قرب بلدة أوردا في محافظة طليطلة، بين بلدتي مورا وأورغاث بحسب هيئة أديف المسؤولة عن البنية التحتية للسكك. كان القطاران متجهين معًا نحو إشبيلية، فارتطم قطار لشركة رينفي الحكومية يقل 397 راكبًا بمؤخرة قطار متوقف لشركة إيريو الخاصة على متنه 147 راكبًا، لتخرج عربتان من الأخير عن القضبان.

بشأن الأسباب، أوضح وزير النقل أوسكار بوينتي أن نظام التحكم الآلي الذي يوقف القطارات حين يكون المسار أمامها مشغولًا تعطل نحو الثامنة والنصف صباحًا بسبب خلل حاسوبي على مقطع يزيد طوله على 60 كيلومترًا، فتوقفت القطارات عليه، ثم أُبلغ قطار رينفي باستئناف السير، فقطع قرابة 25 كيلومترًا قبل الاصطدام عند الثامنة و53 دقيقة. وصف الوزير ذلك القرار بالخاطئ وغير المفهوم، مؤكدًا أنه لا يحمّل أحدًا المسؤولية حتى الآن وأن سائقي القطارين غير ملومين، في حين تعهد سانشيز بالتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي خلل أو إهمال يكشفه التحقيق.

ميدانيًا، زار الملك فيليب السادس موقع الحادث، وفتح الحرس المدني أربعة مكاتب في مدريد وطليطلة وقرطبة وإشبيلية لجمع عينات الحمض النووي من ذوي المفقودين، بينما يقدم الصليب الأحمر الدعم النفسي للأسر في مدرسة ببلدة أوردا، كما أرجأ الاتحاد الإسباني لكرة القدم مباريات كأس الملك الأربع والعشرين التي كانت مقررة يوم الأربعاء.

في الرياض، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي عزاء ومواساة إلى جلالة الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا، متمنيين للمصابين الشفاء العاجل. الحادث هو الثاني من نوعه على شبكة القطارات السريعة الإسبانية هذا العام، إذ أودى تصادم قرب أداموث في محافظة قرطبة في يناير الماضي، وكان طرفاه الشركتين ذاتيهما، بحياة 46 شخصًا.