المملكة توسّع حضورها الثقافي في معرض بكين الدولي للكتاب وتعزز شراكاتها العالمية

المملكة توسّع حضورها الثقافي في معرض بكين الدولي للكتاب وتعزز شراكاتها العالمية

عززت المملكة حضورها الثقافي على الساحة الدولية من خلال مشاركتها في معرض بكين الدولي للكتاب، في خطوة تعكس النمو المتسارع للحراك الثقافي السعودي وتؤكد مكانة المملكة المتصاعدة في صناعة النشر والمعرفة على المستوى العالمي.

وشهد جناح المملكة، الذي قادته هيئة الأدب والنشر والترجمة، حضورًا لافتًا وإقبالًا كبيرًا من زوار المعرض الذي استضافه مركز المؤتمرات الوطني الصيني في العاصمة بكين خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو، وسط مشاركة واسعة من أبرز المؤسسات والجهات العاملة في قطاع النشر والثقافة حول العالم.

وجاءت المشاركة السعودية ضمن جهود متواصلة لتعزيز الحضور الثقافي الدولي، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات الثقافية الصينية والعالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الثقافي وتوسيع أثر الصناعات الإبداعية.

واستعرض جناح المملكة مجموعة من المبادرات الوطنية الرائدة في مجالات الأدب والنشر والترجمة، إلى جانب البرامج والمشروعات التي تهدف إلى دعم صناعة المحتوى المعرفي وتمكين المبدعين، بما يعكس حجم التطور الذي يشهده القطاع الثقافي في المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، الدكتور عبداللطيف الواصل، أن المشاركة حققت أهدافًا مهمة على مستوى التعريف بالأدب والثقافة السعودية، كما أسهمت في تعزيز حضور الناشرين السعوديين في الأسواق العالمية، ووسّعت فرص انتشار المحتوى الثقافي السعودي على نطاق دولي.

وأشار إلى أن معرض بكين شكّل منصة استراتيجية لتوسيع الشراكات المهنية، وتبادل الخبرات في مجالات النشر وحقوق الترجمة وصناعة المحتوى، إلى جانب تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين المملكة والصين.

كما عكس الإقبال الكبير على جناح المملكة حجم الاهتمام المتزايد بالمشهد الثقافي السعودي، الذي يشهد تحولًا نوعيًا مدفوعًا بالاستثمار في المعرفة والإبداع والانفتاح على الأسواق الثقافية العالمية.

وشهد جناح المملكة برنامجًا ثقافيًا متنوعًا ضم سلسلة من الندوات الحوارية والأمسيات الأدبية بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين، حيث ناقشت الفعاليات موضوعات متنوعة شملت الأدب، والترجمة، وصناعة النشر، وأسهمت في بناء جسور تواصل ثقافي ومعرفي مع الجمهور الصيني والدولي.

كما أتاح الجناح للزوار فرصة التعرف على التحولات الكبيرة التي تشهدها قطاعات الأدب والنشر والترجمة في المملكة، إلى جانب المبادرات الوطنية التي تهدف إلى دعم المبدعين وتطوير بيئة ثقافية مستدامة.

وضم جناح المملكة عددًا من الجهات الثقافية البارزة، من بينها دارة الملك عبدالعزيز، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، والملحقية الثقافية السعودية في بكين، إلى جانب مؤسسات ثقافية متخصصة أخرى.

وتؤكد هذه المشاركة استمرار المملكة في ترسيخ حضورها داخل المحافل الثقافية الدولية، وتوسيع شبكة الشراكات المعرفية العالمية، وتعزيز مكانة الثقافة السعودية بوصفها أحد أهم روافد القوة الناعمة للمملكة، وأداة مؤثرة في بناء جسور الحوار والتبادل الحضاري مع العالم.