اختتمت المملكة اليوم الأربعاء فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى الطيران المستقبلي 2026 في الرياض، بعد ثلاثة أيام مكثّفة من الحوار الاستراتيجي وتوقيع الشراكات، شارك فيها أكثر من 11 ألف قيادي ومسؤول من قطاع الطيران المدني العالمي.
رعاية ملكية وحضور عالمي استثنائي
أُقيمت فعاليات المنتدى خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تحت شعار “إطلاق النمو العالمي وتصميم سماء المستقبل”. وحضر الفعاليات وزراء الطيران وأعضاء هيئات التنظيم الدولي وقيادات كبرى شركات الطيران والمصنّعون وإدارات المطارات من شتى أنحاء العالم.
وأكد معالي المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، أن قطاع الطيران في المملكة يحلّق إلى آفاق جديدة بقوة، محققاً ربطاً ونمواً استثنائياً في خدمة أجندة رؤية 2030 وأهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
أرقام تعكس نمواً استثنائياً غير مسبوق
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن المملكة حققت العام الماضي السنة الثالثة على التوالي من النمو القياسي في قطاع الطيران، إذ استقبلت 140.9 مليون مسافر بنسبة نمو بلغت 9.6 بالمئة، فيما ارتفع عدد الرحلات إلى 980 ألف رحلة بزيادة 8.3 بالمئة مقارنة بعام 2024. تجعل هذه الأرقام المملكة في مصاف أسرع أسواق الطيران نمواً على مستوى العالم.
وقال معالي عبدالعزيز الدعيلج، رئيس هيئة الطيران المدني: “يجمع منتدى الطيران المستقبلي قادة الطيران العالمي للعمل معاً على حلّ أكبر التحديات التي تواجه القطاع، في مقدمتها سلاسل توريد التصنيع وضغوط الطاقة الاستيعابية وتنمية الكوادر البشرية. والمملكة ملتزمة بتقديم قيادة عالمية راسخة في هذه القضايا.”
شراكات تمتد إلى 2030 وما بعدها
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن دورتَي المنتدى لعامَي 2028 و2030 ستُنظَّمان بالشراكة مع شركة ريتشارد أتياس وشركاؤه، التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة حصة مسيطرة فيها، وهو ما يرسّخ الرياض مقراً دائماً لهذا الملتقى العالمي الاستراتيجي.
وكانت دورة المنتدى الماضية قد أسفرت عن توقيع أكثر من 100 اتفاقية وصفقات بلغت قيمتها 20 مليار دولار. وتؤكد هذه المعطيات مجتمعةً الثقل الاستراتيجي الذي باتت تمثله المملكة في صياغة مستقبل صناعة الطيران على المستوى الدولي، وتجعل من الرياض عاصمةً فعليةً لهذا القطاع الحيوي.
