المملكة تتجه لإنتاج 11 لقاحًا محليًا لتغطية 70% من الاحتياج الوطني

المملكة تتجه لإنتاج 11 لقاحًا محليًا لتغطية 70% من الاحتياج الوطني

تواصل المملكة تسريع خططها لتوطين الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية، مع استعدادها لإدخال 11 لقاحًا طبيًا محلي الصنع إلى سوق الدواء، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الواردات، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 لبناء قطاع صحي وصناعي أكثر استدامة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن اللقاحات الجديدة ستغطي نحو 70% من الاحتياج الوطني للقاحات الأساسية، بما في ذلك لقاحات الإنفلونزا الموسمية، مع بدء دخولها السوق خلال العام المقبل واستكمال مراحل التوسع في الإنتاج خلال السنوات اللاحقة.

تعزيز الأمن الدوائي

تسعى المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة الأدوية واللقاحات عبر شراكات استراتيجية مع كبرى شركات الأدوية العالمية، إلى جانب نقل التقنيات الحديثة وتطوير منظومة التصنيع الدوائي محليًا.

وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان توفر اللقاحات والأدوية الحيوية بشكل مستدام، وتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، خاصة بعد الدروس التي أظهرتها جائحة كورونا بشأن أهمية الاكتفاء المحلي.

إنتاج 11 لقاحًا بحلول 2027

وأوضح الدكتور خالد الموسى، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة توطين صناعات التكنولوجيا الحيوية، أن المملكة تستهدف إنتاج 11 لقاحًا أساسيًا تمثل نحو 70% من احتياجاتها الوطنية بحلول الربع الرابع من عام 2027.

وأشار إلى أن نقل التقنية سيتم بالتعاون مع شركاء دوليين خلال المراحل الأولى، وصولًا إلى توطين كامل لسلسلة التصنيع في المراحل النهائية، بما يشمل الإنتاج والتطوير والبحث العلمي.

وأضاف أن البرنامج الوطني يهدف أيضًا إلى رفع نسبة الكوادر السعودية العاملة في قطاع الصناعات الحيوية إلى 80%، من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة لإعداد جيل جديد من الخبراء والباحثين.

سوق دوائي ينمو بوتيرة متسارعة

تشير التقديرات إلى أن قيمة سوق الأدوية في المملكة بلغت نحو 10.5 مليار دولار خلال عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 16.5 مليار دولار بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 6%.

ويعكس هذا النمو الطلب المتزايد على المنتجات الدوائية، إلى جانب توسع الاستثمارات المحلية والدولية في القطاع الصحي والصناعات الحيوية.

توسع في المصانع والاستثمارات

ووفقًا لبيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية، تضم المملكة حاليًا 206 مصانع للأدوية والأجهزة الطبية، من بينها 56 مصنعًا دوائيًا مرخصًا ومسجلًا لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء، باستثمارات تتجاوز 7 مليارات ريال.

كما شهد القطاع الدوائي نموًا ملحوظًا خلال الفترة بين 2019 و2023، حيث ارتفع حجم السوق من 8 مليارات دولار إلى نحو 10 مليارات دولار سنويًا، بالتزامن مع انخفاض الاعتماد على الواردات الدوائية من 80% إلى 70%.

نحو مركز إقليمي للصناعات الحيوية

يمثل مشروع توطين إنتاج اللقاحات جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية، عبر دعم البحث والتطوير، وتعزيز الابتكار، واستقطاب الاستثمارات العالمية، بما يضمن توفير منتجات دوائية عالية الجودة، ويدعم الأمن الصحي والاقتصادي على المدى الطويل.