الرياض تستقبل أصواتًا أدبية من مختلف أنحاء العالم في معرض الرياض الدولي للكتاب 2026

الرياض تستقبل أصواتًا أدبية من مختلف أنحاء العالم في معرض الرياض الدولي للكتاب 2026

تستعد الرياض لاستضافة دورة جديدة من معرض الرياض الدولي للكتاب خلال الفترة من 10 إلى 19 ديسمبر 2026، في حدث ثقافي يجمع دور النشر والكتاب والمترجمين والمثقفين من المملكة ومختلف أنحاء العالم، ويعزز حضور الكتاب والترجمة والأدب في المشهد الثقافي السعودي.

وأعلنت هيئة الأدب والنشر والترجمة فتح باب التسجيل أمام دور النشر المحلية والدولية الراغبة في المشاركة، على أن يستمر استقبال الطلبات حتى 1 أكتوبر 2026.

معرض يتجاوز عرض الكتب إلى صناعة الثقافة

لا يقتصر معرض الرياض الدولي للكتاب على عرض الإصدارات وبيعها، بل يمثل مساحة متكاملة للقاء العاملين في صناعة النشر والأدب والثقافة.

ويستهدف الحدث دعم صناعة الكتاب، وتعزيز حركة الترجمة، وترسيخ إسهام الأدب في إنتاج المعرفة والثقافة، إلى جانب تشجيع القراءة وتوسيع دائرة الاهتمام بالكتاب بين مختلف شرائح المجتمع.

وسيتمكن الناشرون المشاركون من تقديم أحدث إصداراتهم، بينما يحصل الزوار على فرصة حضور برنامج ثقافي متنوع يضم جلسات حوارية وورش عمل ومحاضرات يشارك فيها كتاب وأكاديميون وخبراء سعوديون ودوليون.

مشاركة محلية ودولية واسعة

يفتح المعرض أبوابه أمام دور النشر المحلية والدولية، بما يعزز التنوع في الإصدارات والموضوعات والتيارات الأدبية والفكرية المتاحة أمام الجمهور.

كما يوفر وجود ناشرين من دول مختلفة فرصة للتواصل المباشر بين صناعة النشر السعودية ونظيراتها العالمية، بما يمكن أن يدعم التعاون في مجالات الترجمة والنشر وتبادل الحقوق الأدبية.

«ركن المؤلف السعودي» يدعم النشر الذاتي

ومن أبرز المساحات التي يضمها المعرض ركن المؤلف السعودي، الذي يمنح الكتاب المحليين فرصة لعرض وتسويق أعمالهم المنشورة ذاتيًا، شريطة امتلاكهم حقوق النشر والتوزيع الخاصة بها.

ويمنح هذا المسار مساحة أكبر للمؤلفين المستقلين للوصول إلى القراء والتعريف بإنتاجهم، خصوصًا في ظل تنامي النشر الذاتي وتنوع طرق وصول الكتاب إلى الجمهور.

جناح خاص للأطفال واليافعين

يحظى أدب الأطفال واليافعين بمساحة مخصصة ضمن فعاليات المعرض، من خلال جناح للأطفال يقدم برامج تفاعلية وورشًا إبداعية تهدف إلى تشجيع القراءة في بيئة آمنة وتعليمية.

وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة في بناء علاقة مبكرة بين الأطفال والكتاب، عبر الانتقال من القراءة التقليدية إلى أنشطة تجمع الأدب بالتفاعل والإبداع.

أرقام قياسية في دورة 2025

يأتي معرض 2026 بعد دورة قوية في العام الماضي، حيث أقيمت نسخة 2025 تحت شعار «الرياض تقرأ» في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن.

وشهدت النسخة السابقة مشاركة أكثر من 2000 دار نشر ووكالة سعودية ودولية من أكثر من 25 دولة، إلى جانب جهات ومؤسسات ثقافية من داخل المملكة وخارجها.

واستقطب المعرض أكثر من 1.38 مليون زائر، بزيادة بلغت 37% مقارنة بالدورة السابقة، فيما ارتفعت المبيعات بنسبة 20%.

وكانت أوزبكستان ضيف شرف نسخة 2025، وقدمت عبر جناح مخصص نماذج من أدبها وتراثها الثقافي وتاريخها وفنونها، إلى جانب مخطوطات وإصدارات وأعمال لعدد من الشخصيات الثقافية والمواهب الصاعدة.

الرياض منصة متنامية للحوار الثقافي

يعكس استمرار نمو معرض الرياض الدولي للكتاب توسع الدور الذي تؤديه العاصمة السعودية في استضافة الفعاليات الثقافية الدولية.

فالمعرض يجمع بين سوق الكتاب والبرنامج الثقافي والمنصة المهنية لصناعة النشر، بما يسمح للزائر بالوصول إلى الكتب والإصدارات الجديدة، وفي الوقت نفسه التفاعل مع الكتاب والمفكرين والمترجمين والناشرين.

كما يفتح الحضور الدولي المجال أمام تبادل التجارب حول مستقبل صناعة الكتاب في ظل التحولات الرقمية وتغير عادات القراءة وتطور نماذج النشر والترجمة.

التسجيل مستمر حتى 1 أكتوبر

دعت هيئة الأدب والنشر والترجمة دور النشر والجهات المهتمة بالمشاركة إلى تقديم طلباتها قبل 1 أكتوبر 2026، استعدادًا لانطلاق المعرض في ديسمبر.

ومع اقتراب الموعد، تتجه الأنظار إلى دورة جديدة يُنتظر أن تجمع المزيد من الأصوات الأدبية والثقافية من داخل المملكة وخارجها، وتمنح القراء مساحة واسعة لاكتشاف الكتب والأفكار والتجارب الجديدة.

ويؤكد تنظيم المعرض بهذا الحجم أن الكتاب لا يزال يحتفظ بمكانته كأداة أساسية لإنتاج المعرفة وبناء الحوار الثقافي، بينما تواصل الرياض تطوير موقعها كوجهة للفعاليات الأدبية والثقافية ذات الحضور الدولي.