تتعامل لوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بصرامة مع اللاعب الذي يترك نشاط المنتخب الوطني، فالمادة 160 من لائحته التأديبية تنص على إيقاف يتراوح بين شهر وستة أشهر، تضاف إليه غرامة مالية. ضمن هذا الإطار أغلق الاتحاد يوم الاثنين 19 أكتوبر ملف قائده كريستيانو رونالدو، مهاجم النصر، باختيار الحد الأدنى من العقوبة.
القرار صدر عن المجلس التأديبي في الاتحاد، وقضى بإيقاف رونالدو 30 يومًا وتغريمه 2.5 وحدة حسابية، أي ما يعادل 255 يورو، بعدما اعتبر أن المخالفة وقعت مرة واحدة وعن قصد، وفق الفقرة الأولى من المادة 160. ويسري الإيقاف بأثر رجعي من 30 سبتمبر، وهو اليوم الذي غادر فيه اللاعب معسكر المنتخب.
بداية القضية تعود إلى فوز البرتغال على النرويج 2-1 في دوري الأمم الأوروبية أواخر سبتمبر، حين بقي رونالدو على مقاعد البدلاء دون أن يشارك رغم قيامه بالإحماء. قبل المباراة التالية أمام الدنمارك، غادر اللاعب البالغ 41 عامًا مقر المنتخب بعد إبلاغ الاتحاد، فأوقفه الاتحاد مؤقتًا في 10 أكتوبر وفتح بحقه إجراءات تأديبية.
رونالدو لم يدافع عن نفسه في بيانه العلني، بل قال إنه يدين لزملائه في المنتخب باعتذار عن مغادرة المعسكر، وإن المسؤولية تقع عليه وحده. وأشار إلى أن المدرب جورجي جيسوس لم يلتزم بوعده أكثر من مرة، لكنه أقر بأنه ما كان ينبغي له أن يغادر، معتبرًا أن كونه قائدًا للفريق يجعل خطأه أشد ولا يمنحه أي ظرف مخفف.
العقوبة تخص المنتخب وحده، إذ واصل رونالدو اللعب مع النصر وسجل في فوزه على الدرعية 3-0 يوم 9 أكتوبر. ومع احتساب الإيقاف من نهاية سبتمبر، يصبح اللاعب متاحًا لمدرب البرتغال في مباراة الدنمارك يوم 14 نوفمبر ضمن دوري الأمم الأوروبية، ثم في مواجهة ويلز بعدها بثلاثة أيام.

