إصابة آل حجي تربك حسابات الأخضر: تصريحات دونيس

كشف مدرب المنتخب السعودي جورجيوس دونيس أن الفحوصات الأولية أظهرت إصابة علاء آل حجي في الركبة، متوقعًا أن يغيب اللاعب مدة تقارب ثلاثة أسابيع في أفضل الحالات. جاء ذلك عقب فوز الأخضر على المنتخب العماني، وهو الانتصار الذي ضمن للسعودية بلوغ نصف نهائي بطولة خليجي 27.

قال دونيس إن آل حجي قدّم مستوى لافتًا قبل أن يضطر لمغادرة أرضية الملعب بسبب الإصابة التي طرأت خلال اللقاء. وأوضح أن هذا الظرف من بين عوامل عدة أثّرت على أداء الفريق في الشوط الثاني، بعدما كان الأخضر قد فرض إيقاعه في الشوط الأول.

وأشار المدرب اليوناني إلى أن لاعبيه أبدوا في الشوط الأول تمركزًا جيدًا وتحركًا منسجمًا ساهم في فرض الطريقة التي يريدها الجهاز الفني على مجريات المباراة. لكنه أقر بعدم ارتياحه لما شهده الشوط الثاني، معللًا ذلك بتأثر تشكيلة الفريق ببعض الإصابات التي طرأت أثناء اللقاء، وهو ما فتح المجال أمام المنتخب العماني لخلق عدد من الفرص في تلك الفترة.

ورغم ذلك، أكد دونيس أن منتخبه أظهر تطورًا واضحًا على الصعيد الهجومي طوال المباراة، معتبرًا أن هذا الجانب من أبرز الإيجابيات التي يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة من البطولة.

وفي سياق متصل، تصدى دونيس للانتقادات الموجهة لعبدالله الحمدان، ورفض تحميله مسؤولية أي نتيجة يحققها أو يخفق فيها الفريق. وأكد أن كرة القدم لعبة جماعية بطبيعتها، وأن جميع عناصر المنتخب يحظون بثقته الكاملة دون استثناء أحد.

وأضاف أن مهمته كمدرب تقوم على مساندة اللاعبين وتزويدهم بالتوجيهات التكتيكية والذهنية اللازمة، لا على الانجراف خلف موجات الانتقاد التي تطال هذا اللاعب أو ذاك. ولفت إلى أن حدة الانتقادات الإعلامية تتغير من فترة لأخرى، بينما يظل تركيز جهازه الفني منصبًا على تطوير الأداء الجماعي بعيدًا عن ردود الفعل الخارجية.

وعن سياسة تدوير اللاعبين التي يعتمدها، أوضح دونيس أنها ضرورة تفرضها طبيعة البطولة، إذ يخوض الفريق مباراة كل ثلاثة أيام تقريبًا، وهو جدول يفرض اختلافًا في مستويات الجاهزية البدنية بين اللاعبين، فضلًا عن احتمالية وقوع إصابات في أي وقت.

وشدد المدرب على أن تشكيل منتخب قوي فعليًا لا يقتصر على أحد عشر لاعبًا أساسيين فقط، بل يستلزم توفر أكثر من 11 لاعبًا جاهزين للمشاركة في أي لحظة. وأضاف أن ذلك يستوجب العمل على تطوير الجوانب التي ما زالت بحاجة إلى تحسين، إلى جانب منح اللاعبين فترات كافية من الراحة والاستشفاء بين المباريات المتلاحقة.

وعلى صعيد التعزيزات المرتقبة، من المقرر أن ينضم محمد القحطاني إلى تدريبات المنتخب السعودي في الأيام المقبلة، استعدادًا لمواجهة نصف النهائي المقبلة في البطولة.

وبهذا، يجد جهاز دونيس الفني نفسه أمام تحدٍ مزدوج قبل الجولة الفاصلة: تعويض غياب آل حجي المتوقع لأسابيع، وترميم الأداء الدفاعي الذي تراجع في الشوط الثاني أمام عمان، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الزخم الهجومي الذي أظهره الأخضر خلال المباراة الأخيرة.