شهدت مشاركة المرأة في سوق العمل بالمملكة تحولاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، لتصبح واحدة من أبرز المؤشرات على التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي رافقت تنفيذ رؤية السعودية 2030. فمنذ عام 2016، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة بصورة متسارعة، مدفوعة بالإصلاحات التشريعية، وتوسع فرص العمل، وتطوير برامج التمكين والتدريب، وتحسين البيئة الداعمة للمرأة العاملة.
ووفق البيانات الواردة من الهيئة العامة للإحصاء، ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل من نحو 17% عام 2016 إلى 36.2% في الربع الأول من 2025، متجاوزة بذلك المستهدف الأصلي لرؤية 2030 البالغ 30%.
ولا يعكس هذا التحول مجرد زيادة في نسبة المشاركة، بل يشير إلى تغير أوسع في حضور المرأة داخل القطاع الخاص والقطاعات المهنية والإدارية والإنتاجية، بالتوازي مع نمو البرامج التي تستهدف معالجة العوائق المرتبطة بالنقل ورعاية الأطفال والتأهيل المهني.
| المؤشر | القيمة | المصدر |
|---|---|---|
| مشاركة المرأة في سوق العمل | 36.2% | المصدر 2 |
| عدد السعوديات في القطاع الخاص | 952,380 | المصدر 5 |
| البطالة النسائية | 10.5% | المصدر 2 |
| المشاركة في الفئة العمرية 15-24 | 18.4% | المصدر 2 |
| نسبة النساء في المناصب الإدارية | 30% | المصدر 7 |
ويبرز الفرق بين نسبة المشاركة في 2016 ومستواها في 2025 باعتباره أحد التحولات الأكثر وضوحاً في سوق العمل السعودي خلال فترة تنفيذ رؤية 2030.
من 17% إلى 36.2%.. تحول يتجاوز المستهدف
عند إطلاق رؤية السعودية 2030، كان رفع مشاركة المرأة اقتصادياً أحد الأهداف المهمة ضمن برامج التحول الوطني وسوق العمل. وحددت الرؤية في مراحلها الأولى هدفاً برفع مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 30%.
لكن البيانات الحديثة تشير إلى تجاوز هذا المستهدف، بعدما وصلت المشاركة إلى 36.2% في الربع الأول من عام 2025.
ويعكس ذلك تغيراً في حجم ونوعية الفرص المتاحة للمرأة، إلى جانب تطور التشريعات والسياسات المتعلقة بسوق العمل، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في توفير الوظائف.
كما أصبحت المرأة السعودية حاضرة بصورة أكبر في قطاعات متنوعة، ولم تعد مشاركتها محصورة في مجموعة محدودة من المهن التقليدية.
الإصلاحات الاجتماعية دعمت التحول
ارتبط ارتفاع مشاركة المرأة بمجموعة من الإصلاحات الاجتماعية والتنظيمية التي ساعدت على إزالة عدد من العوائق أمام دخول النساء إلى سوق العمل.
وكان السماح للمرأة بقيادة السيارة في 2018 أحد التحولات التي أثرت في سهولة التنقل والوصول إلى أماكن العمل. وتشير البيانات الواردة في المادة إلى حصول أكثر من 100 ألف امرأة سعودية على رخص قيادة.
لكن نمو مشاركة المرأة لا يمكن اختزاله في القيادة وحدها؛ فقد تزامن ذلك مع إصلاحات في بيئة العمل، وبرامج التوظيف والتدريب، وتوسيع الخدمات المساندة للمرأة العاملة.
المرأة السعودية في القطاع الخاص
يُعد القطاع الخاص أحد أبرز المستفيدين من توسع مشاركة المرأة، وفي الوقت نفسه أصبح محركاً رئيسياً لتوفير فرص جديدة للسعوديات.
وتشير البيانات المذكورة إلى وصول عدد السعوديات العاملات في القطاع الخاص إلى 952,380 امرأة.
ويأتي ذلك مع توسع قطاعات الخدمات والتجزئة والتقنية والسياحة والضيافة والقطاع المالي وغيرها من المجالات التي وفرت فرصاً مهنية جديدة.
كما ارتفعت مشاركة النساء في بعض الأنشطة بصورة واضحة، بما يعكس اتساع نطاق المهن التي أصبحت المرأة السعودية تشارك فيها.
نمو حضور المرأة في المبيعات والأسر المنتجة
تظهر بعض البيانات القطاعية تحولاً واضحاً في مشاركة المرأة في مجال المبيعات، حيث ارتفعت النسبة المشار إليها من 7% عام 2014 إلى 47.2% عام 2019.
كما تشكل النساء نحو 60% من المشاركين في مشاريع الأسر المنتجة وفق الأرقام الواردة.
| المؤشر | القيمة | المصدر |
|---|---|---|
| نسبة المشاركة في المبيعات | 47.2% | المصدر 5 |
| نسبة النساء في مشاريع الأسر المنتجة | 60% | المصدر 5 |
مبادرات تمكين المرأة ساهمت مبادرة “وصول” في تسهيل نقل النساء إلى أماكن العمل، مما دعم زيادة مشاركتهن في القطاع الخاص (المصدر 4). وتهدف مبادرة “قرة” إلى تقديم خدمات رعاية الأطفال للنساء العاملات، مما يسهم في تمكينهن من الانخراط بشكل أكبر في سوق العمل (المصدر 3).
| المؤشر | القيمة | المصدر |
|---|---|---|
| عدد المستفيدات من “وصول” | غير محدد | المصدر 4 |
| عدد مراكز “قرة” | غير محدد | المصدر 3 |
التعليم والتأهيل المهني بلغت نسبة الإناث من متخرجي الجامعات السعودية 57% منذ عام 2010، مما أثر إيجاباً على سياسات التوظيف وزاد من فرص النساء في سوق العمل (المصدر 7). وتعمل الحكومة على تعزيز التعليم والتدريب المستمر لرفع كفاءة النساء (المصدر 3).
| المؤشر | القيمة | المصدر |
|---|---|---|
| نسبة الإناث من متخرجي الجامعات | 57% | المصدر 7 |
المصادر: الهيئة العامة للإحصاء، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رؤية 2030، سعوديبيديا، المجلة، وغيرها.

