تستعد شركة أبل لدخول سوق الهواتف القابلة للطي للمرة الأولى، وسط توقعات بأن تكشف عن هاتفها المنتظر خلال فعاليتها المقررة في 9 سبتمبر 2026، في خطوة طال انتظارها بعد سنوات من مراقبة الشركة لمنافسين رسخوا حضورهم في هذا القطاع.
وتشير التسريبات المتداولة إلى أن الجهاز قد يحمل اسم «آيفون فولد» أو «آيفون ألترا»، وأنه سيأتي إلى جانب سلسلة آيفون 18 برو، مع تصميم جديد يراهن على الجمع بين تجربة الهاتف التقليدي ومساحة شاشة أكبر عند فتح الجهاز.
موعد الكشف والسعر المتوقع
ثبتت أبل موعد فعاليتها في 9 سبتمبر تحت شعار “Surprise and shine”، وهو ما عزز التكهنات بأن الهاتف القابل للطي قد يكون المفاجأة الرئيسية للحدث.
ورغم توقع الإعلان عنه في سبتمبر، تشير التقارير إلى أن وصول الهاتف إلى الأسواق قد يتأخر حتى ديسمبر، مع احتمالية أن تبدأ أبل بطرحه في الولايات المتحدة قبل التوسع إلى أسواق أخرى.
أما السعر، فتدور التقديرات حول نطاق يبدأ من 2000 إلى 2500 دولار، فيما قد تصل بعض الإصدارات الأعلى إلى نحو 3000 دولار، ما يضع الجهاز في فئة الهواتف الفاخرة للغاية.
وفي مؤشر على ثقة أبل بالطلب المتوقع، تشير تقديرات حديثة إلى أن الشركة رفعت هدف إنتاج الهاتف إلى نحو 10 ملايين وحدة.
تصميم قابل للطي بشاشتين
من المتوقع أن يعتمد الهاتف تصميمًا أفقيًا مشابهًا لفئة Galaxy Z Fold، مع اختلافات في الأبعاد والتجربة التي تسعى أبل إلى تقديمها.
وعند فتح الجهاز، قد تصبح الشاشة الداخلية أقرب في حجمها إلى تجربة جهاز لوحي صغير، مع شاشة OLED داخلية يبلغ حجمها نحو 7.8 بوصة، إلى جانب شاشة خارجية بحجم يقارب 5.5 بوصة.
وتشير التسريبات إلى أن الشاشة الداخلية قد تدعم معدل تحديث يصل إلى 120 هرتز، وهو ما يوفر تجربة أكثر سلاسة في التصفح والألعاب وتشغيل التطبيقات.
معركة التجعد والمفصلة
يعد تجعد الشاشة أحد أبرز التحديات في الهواتف القابلة للطي، ولذلك تركز أبل، وفق التسريبات، على تقليل أثر الخط الموجود في منتصف الشاشة من خلال تطوير الزجاج وآلية المفصلة.
وتشير أحدث المعلومات المتداولة إلى إمكانية وصول أبل إلى تصميم شبه خالٍ من التجاعيد، وهو ما قد يمثل نقطة تسويقية مهمة في مواجهة الأجهزة القابلة للطي الموجودة حاليًا في الأسواق.
كما يُتوقع أن يتراوح سمك الهاتف بين 4.5 و4.8 ملم عند فتحه، ونحو 9 إلى 9.5 ملم عند طيه، مع استخدام مزيج من التيتانيوم والألومنيوم في الإطار.
أداء قوي ونظام مصمم للشاشة الكبيرة
على مستوى الأداء، تشير التسريبات إلى إمكانية اعتماد الهاتف على شريحة A20 أو A20 Pro، المصممة بتقنية تصنيع 2 نانومتر، إلى جانب 12 غيغابايت من ذاكرة RAM.
وقد تبدأ خيارات التخزين من 256 غيغابايت، مع إمكانية وصولها إلى 1 تيرابايت في الفئات الأعلى.
وسيعمل الهاتف بنظام iOS 27، مع تعديلات برمجية للاستفادة من الشاشة الداخلية الكبيرة، بما في ذلك تحسين تعدد المهام وإتاحة تشغيل تطبيقين جنبًا إلى جنب بصورة أكثر عملية.
ومن التغييرات المحتملة أيضًا التخلي عن Face ID لصالح Touch ID، في محاولة لتوفير المساحة الداخلية اللازمة لمكونات الهاتف القابل للطي.
كما تشير التسريبات إلى إمكانية استخدام مودم C2 المطور من أبل، مع احتمال اعتماد الهاتف على eSIM فقط بدلًا من شريحة SIM التقليدية، وهو ما قد يوفر مساحة إضافية داخل الهيكل.
كاميرتان خلفيتان.. لكن مع بعض التنازلات
قد يأتي الهاتف بمنظومة تصوير خلفية تضم كاميرتين بدقة 48 ميغابكسل، إحداهما رئيسية والأخرى فائقة الاتساع.
لكن التسريبات تشير في الوقت نفسه إلى احتمال غياب عدسة تقريب بصري مخصصة، كما قد يفتقر الهاتف إلى بعض تقنيات التصوير الموجودة في إصدارات Pro.
وتتحدث بعض التقارير كذلك عن إمكانية غياب مستشعر LiDAR وتثبيت الصورة البصري، وهي مواصفات قد تثير تساؤلات، خصوصًا إذا جاء الهاتف بسعر يتجاوز حاجز 2000 دولار.
وبالتالي، قد تراهن أبل في هذا المنتج على تجربة الشاشة والتصميم وقابلية الاستخدام أكثر من تقديم أقوى منظومة كاميرات ممكنة.
بطارية كبيرة لدعم الشاشة القابلة للطي
تحتاج الهواتف القابلة للطي إلى موازنة دقيقة بين حجم البطارية والسُمك، خصوصًا مع وجود شاشتين ومفصلة ومكونات إضافية داخل هيكل نحيف.
وتشير تسريبات سابقة إلى أن بطارية الهاتف قد تتراوح سعتها بين 5000 و5500 مللي أمبير، بينما تحدث تسريب أحدث عن بطارية ثنائية الخلايا بسعة إجمالية تقارب 4883 مللي أمبير.
ولا تزال تفاصيل دعم تقنية MagSafe غير محسومة بشكل نهائي، رغم ظهور تسريبات تشير إلى إمكانية توفيرها.
هل سيكون «آيفون فولد» نقطة تحول؟
دخول أبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي قد يمنح هذا القطاع دفعة قوية، ليس فقط بسبب شعبية آيفون، وإنما أيضًا بسبب قدرة الشركة على دمج الأجهزة والبرمجيات والخدمات ضمن منظومة واحدة.
لكن نجاح الهاتف لن يعتمد على الاسم وحده؛ إذ سيكون على أبل إثبات قدرتها على تقديم جهاز نحيف ومتين، مع مفصلة موثوقة وشاشة داخلية عالية الجودة وتجربة برمجية تستفيد فعلًا من المساحة الإضافية.
وفي المقابل، قد يمثل السعر المرتفع أكبر عقبة أمام انتشار الهاتف على نطاق واسع، خصوصًا إذا جاءت بعض مواصفات الكاميرات أقل من تلك الموجودة في هواتف أبل التقليدية من فئة Pro.
ومع اقتراب موعد فعالية أبل في 9 سبتمبر 2026، تتجه الأنظار إلى ما ستكشف عنه الشركة رسميًا، وما إذا كانت ستؤكد هذه التسريبات وتقدم أول آيفون قابل للطي بالفعل، أم أن «المفاجأة» ستكون مختلفة.

