وقّعت شركة المملكة القابضة، التي يترأسها الأمير الوليد بن طلال، اتفاقيةً ملزمةً لشراء حصة تبلغ 70 بالمئة من نادي الهلال لكرة القدم، وذلك عبر صفقة مع صندوق الاستثمارات العامة تُعدّ من أبرز الحركات الاستثمارية في تاريخ الرياضة السعودية.
جاء الإعلان عن الصفقة يوم الخميس، إذ تُقدَّر قيمة رأس مال النادي الإجمالية بنحو 1.4 مليار ريال، فيما تبلغ قيمة الحصة البالغة 70 بالمئة التي حصلت عليها شركة المملكة القابضة ما يقارب 980 مليون ريال، مع احتفاظ الصندوق بنسبة 30 بالمئة بوصفه مساهماً مؤسسياً.
توقيع تاريخي في ملعب المملكة أرينا
جرى توقيع الاتفاقية في ملعب المملكة أرينا بالرياض، حيث أكد الأمير الوليد بن طلال أن هذه الخطوة تعكس إيمانه الراسخ بدور الرياضة قوةً تنموية حقيقية، قائلاً: “الهلال رمز وطني ومصدر فخر، واستحواذنا عليه يجسّد قناعتنا العميقة بأن الرياضة ركيزة أساسية للاقتصاد والمجتمع”.
وأضاف الأمير أن النادي يمثّل منصةً فريدة لتطبيق معايير الاستثمار العالمي، وبناء شراكات استراتيجية تُسهم في تطوير الجانبين التجاري والرياضي، مع الحفاظ التام على هوية النادي وموروثه العريق.
وجاءت هذه الصفقة في سياق استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الرامية إلى تعظيم العوائد وإعادة توجيه رأس المال نحو الاقتصاد الوطني، بعد أن تولّى الصندوق الملكية الرئيسية للنادي منذ يوليو 2023 ضمن مبادرة حكومية لتطوير الأندية الرياضية ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
الهلال.. درّة كرة القدم في المملكة
يُعدّ الهلال الأكثر تتويجاً بين أندية المملكة، إذ يحمل في سجلّه تسعة عشر لقباً في دوري المحترفين. يحتل الفريق المركز الثاني حالياً في جدول الترتيب برصيد 68 نقطة من 28 مباراة، في فارق ثماني نقاط عن النصر لكن بمباراة في الإيد، فيما يستعد لاستكمال مشواره الداخلي بعد مغادرته دوري أبطال آسيا للنخبة من دور الستة عشر.
تأتي هذه الصفقة في وقت يتطلع فيه النادي إلى مرحلة جديدة، مع اقتراب نهائي كأس الملك في الثلاثين من مايو، حيث سيواجه الهلال فريق الخلود في مواجهة يترقبها محبو كرة القدم في أرجاء المملكة.
استثمار يُعزز مسيرة الرياضة الوطنية
تخضع الصفقة لاستيفاء شروط محددة والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة قبل إتمامها رسمياً. وتمتلك شركة المملكة القابضة محفظة استثمارية متنوعة تشمل أكثر من خمس وعشرين دولة في قطاعات الضيافة والتقنية والعقارات والإعلام، مما يُشير إلى رؤية استراتيجية طموحة في إدارة النادي بأسلوب احترافي عالمي المستوى.
تُجسّد هذه الصفقة التوجه المتنامي نحو إشراك القطاع الخاص في إدارة الرياضة بالمملكة، في ظل مرحلة تشهد فيها الملاعب السعودية إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق، واستقطاباً للكفاءات من مختلف أنحاء العالم، وذلك مع اقتراب المملكة من استضافة كأس العالم لكرة القدم 2034.
