أعاد خبراء في مجالي التغذية والصحة تقييم الدور الحقيقي للمياه الفوارة في برامج إنقاص الوزن، وسط تزايد الإقبال عليها بوصفها بديلاً صحياً للمشروبات الغازية التقليدية.
ويرى مختصون أن المياه الفوارة قد تُسهم بشكل غير مباشر في دعم محاولات فقدان الوزن، لكنها ليست حلاً سحرياً كما يروّج البعض. إذ تُعدّ خالية من السعرات الحرارية، ما يجعلها خياراً مناسباً لمن يسعون لتقليل استهلاكهم اليومي من السكريات والمشروبات عالية الطاقة.
وتشير الدراسات إلى أن استهلاك المياه الفوارة قد يمنح شعوراً مؤقتاً بالامتلاء، نتيجة احتوائها على غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص على تقليل كميات الطعام المتناولة خلال الوجبات. إلا أن هذا التأثير يظل محدوداً ومؤقتاً، ولا يمكن الاعتماد عليه كوسيلة أساسية للتحكم في الشهية.
في المقابل، يحذر خبراء من الإفراط في تناولها لدى بعض الفئات، خاصةً من يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ أو القولون العصبي، حيث قد تؤدي الغازات إلى زيادة الشعور بعدم الراحة.
كما يؤكد المختصون أن فقدان الوزن يعتمد بالدرجة الأولى على نظام غذائي متوازن ونمط حياة نشط، يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، وليس على نوع معين من المشروبات.
وبينما تبقى المياه الفوارة خياراً أفضل من المشروبات المحلاة، فإن دورها يظل مكملاً ضمن منظومة صحية متكاملة، لا بديلاً عنها.
