يحتضن متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة واحدة من أندر المقتنيات التاريخية، تتمثل في نسخة أصلية من أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة الألمانية، والتي طُبعت عام 1623 في مدينة نورمبرغ.
وتُعرض هذه النسخة ضمن مجموعة المتحف التي توثق تاريخ المصحف الشريف وترجماته عبر العصور، حيث تُعد شاهداً بارزاً على الجهود المبكرة لنقل معاني القرآن إلى اللغات العالمية، وتعزيز فهمه لدى غير الناطقين بالعربية.
وتعكس هذه النسخة عمق الاهتمام الأوروبي المبكر بالدراسات القرآنية، ودورها في فتح آفاق معرفية جديدة حول النص القرآني في سياقات ثقافية مختلفة.
وتنتمي هذه القطعة النادرة إلى مقتنيات مكتبة الملك فهد الوطنية، التي تضطلع بدور محوري في حفظ التراث الوطني والعلمي، وإتاحته للباحثين والزوار، بما يسهم في تعزيز الحضور الثقافي للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي عرض هذه النسخة ضمن رسالة المتحف الهادفة إلى تقديم تجربة ثقافية ثرية، واستعراض الكنوز التاريخية المرتبطة بالقرآن الكريم، بوصفه مصدرًا للهداية والمعرفة عبر الزمن.
