واصل الهلال كتابة فصول جديدة من تاريخه الذهبي بعدما تُوّج بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين للمرة الثانية عشرة، وذلك بعد فوزه المثير على الخلود بنتيجة 2-1 في النهائي الذي أُقيم على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بمدينة جدة.
وأُقيمت المباراة وسط حضور رسمي وجماهيري كبير، في ليلة كروية حملت الكثير من الإثارة والتقلبات حتى اللحظات الأخيرة.
بدأ اللقاء بصورة مفاجئة بعدما نجح الخلود في خطف هدف مبكر أربك حسابات الهلال، مستفيدًا من هجمة سريعة استغلها راميرو إنريكي ليضع فريقه في المقدمة وسط فرحة جماهيرية كبيرة.
بعد الهدف، تراجع الخلود إلى مناطقه الدفاعية محاولًا إغلاق المساحات أمام كتيبة الهلال المدججة بالنجوم، وهو ما صعّب مهمة الفريق الأزرق خلال أغلب فترات الشوط الأول.
ورغم المحاولات المتكررة، اصطدم الهلال بتنظيم دفاعي قوي، قبل أن تتغير المباراة تدريجيًا في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
وجاء هدف التعادل عبر ناصر الدوسري بعد متابعة سريعة داخل منطقة الجزاء، ليعيد الهلال إلى أجواء اللقاء ويمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل نهاية الشوط.
ولم يكتفِ الهلال بذلك، حيث تمكن بعدها بدقائق قليلة من تسجيل هدف التقدم عن طريق ثيو هيرنانديز بتسديدة قوية سكنت الشباك، ليحوّل الفريق تأخره المبكر إلى تقدم ثمين قبل صافرة الاستراحة.
في الشوط الثاني، فرض الهلال سيطرته على مجريات اللعب بشكل أكبر، مستفيدًا من خبرة لاعبيه وقدرتهم على إدارة المواجهات الكبرى، بينما حاول الخلود العودة إلى المباراة دون أن ينجح في استعادة الزخم الذي ظهر به في البداية.
وشهدت المباراة حضورًا لافتًا لعدد من النجوم العالميين، يتقدمهم كريم بنزيما ومالكوم وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، الذين لعبوا دورًا مهمًا في قلب النتيجة ومنح الهلال الأفضلية.
ومع صافرة النهاية، احتفلت جماهير الهلال بلقب جديد يُضاف إلى خزائن النادي، في استمرار لفترة ناجحة يعيشها الفريق خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح هذا التتويج الثالث له في البطولة خلال آخر أربعة مواسم.
ويمنح هذا الانتصار دفعة قوية للهلال قبل المواجهات المقبلة، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة من الموسم المحلي.
أما الخلود، فعلى الرغم من خسارة النهائي، فقد خرج بصورة مشرّفة بعد مشوار استثنائي جذب اهتمام المتابعين، خصوصًا أن النادي لا يزال حديث العهد نسبيًا بالمنافسة بين الكبار.
ووصول الخلود إلى المباراة النهائية يُعد خطوة مهمة في مسيرة النادي، ويعكس التطور المتسارع الذي تشهده كرة القدم السعودية على مختلف المستويات.
