البنوك السعودية تُسجّل أرباحاً قوية في الربع الأول من 2026 مع تسارع نمو الإقراض

البنوك السعودية تُسجّل أرباحاً قوية في الربع الأول من 2026 مع تسارع نمو الإقراض

أسدلت كبرى البنوك السعودية الستار على ربع أول من العام 2026 يحمل نتائج مالية لافتة، إذ سجّلت كلٌّ من البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي وبنك الرياض نمواً ملحوظاً في صافي أرباحها مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. جاءت هذه النتائج انعكاساً لزخم الإقراض المتصاعد، وكفاءة التشغيل المتحسّنة، والطلب التمويلي المتنامي الذي تُولّده مشاريع رؤية 2030 في قطاعات العقارات والمرافق والتجزئة.

مصرف الراجحي يتصدّر المشهد بنمو 14% في صافي الأرباح

سجّل مصرف الراجحي، أكبر مصارف التمويل الإسلامي في المملكة، أقوى نتيجة بين نظرائه إذ بلغ صافي ربحه في الربع الأول 6.75 مليار ريال، بارتفاع نسبته 14.32% على أساس سنوي. ويُعزى هذا النمو اللافت إلى زيادة بلغت 18.4% في صافي دخل التمويل والاستثمار، إلى جانب ارتفاع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 14.4% مدعوماً بعائدات أعلى من رسوم الخدمات المصرفية وإيرادات الصرف الأجنبي، فضلاً عن تراجع ملموس في مصاريف الاستهلاك.

أما البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، فقد أعلن عن صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال للربع الأول، بنمو سنوي قدره 6.66%. وارتفع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 0.4% ليصل إلى 9.7 مليار ريال، في حين انخفضت المصاريف التشغيلية الإجمالية بنسبة 19.4% بفضل تراجع تكاليف الإيجار والمنشآت.

بنك الرياض يُحقق نمواً متوازناً في ظل تحسّن تكاليف الائتمان

على الجانب الآخر، أعلن بنك الرياض عن صافي ربح بلغ 2.61 مليار ريال في الربع الأول من 2026، محققاً نمواً بنسبة 5.13% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. ودعم هذه النتيجة نمو قوي في إيرادات التداول وصافي دخل العمولة الخاصة، بينما انخفضت خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.94%، وهو ما عوّض جزئياً ارتفاعاً في مصاريف الموظفين. وبلغ إجمالي الدخل من عمولات التمويل الخاصة 5.99 مليار ريال، بزيادة سنوية 5.93%.

رؤية 2030 وقود محرّك لنمو الإقراض المصرفي

جاءت هذه النتائج متوافقةً مع توقعات وكالة ستاندرد آند بورز الصادرة في يناير الماضي، التي رجّحت استمرار وتيرة الإقراض القوية طوال العام 2026، مستندةً إلى الطلب التمويلي الذي تُشكّله مشاريع البنية التحتية وإنشاءات رؤية 2030.

وأكدت وكالة فيتش من جهتها في تقرير مارس أن المؤسسات المالية الخليجية تواجه مخاطر ائتمانية محدودة على المدى القريب، بدعم من احتياطيات رأسمالية متينة ومساندة سيادية راسخة. وتبدو المملكة في هذا السياق مهيّأة لمواصلة مسيرة التوسّع المصرفي التي يُرسي دعائمها محرّك لا ينضب من الطلب الاستثماري المحلي.